بينما نعتبر الفضاء بيئة معادية تخلو من الأكسجين وتكتظ بالإشعاعات القاتلة، هناك "نخبة" من الكائنات الأرضية التي قررت ألا تستسلم. هؤلاء المسافرون الصغار لم يكتفوا بالبقاء، بل حولوا أجسادهم إلى مختبرات بيولوجية تتحدى الفيزياء.
في هذا التقرير، نستعرض 5 قصص مذهلة لكائنات خاضت رحلات "ذهاب وإياب" إلى الجحيم الكوني، لتعود إلينا بأسرار قد تغير مفهومنا عن منشأ الحياة في الكون.
في سبتمبر/أيلول 2007، وضعت وكالة الفضاء الأوروبية آلافا من "دببة الماء" (Milnesium tardigradum) في مهمة "فوتون-م 3" (FOTON-M3)، في تجربة أطلق عليها اسم "تارديس 2007" (TARDIS 2007). ولم تكن هذه الكائنات داخل مقصورة محمية، بل عُرِّضت بشكل مباشر لفراغ الفضاء وللأشعة فوق البنفسجية الشمسية الحارقة.
وكانت المفاجأة عند العودة؛ فبينما قضى الإشعاع على الأفراد التي لم تكن محمية بمرشحات معينة، نجت الغالبية العظمى من المجموعات التي واجهت الفراغ وحده.
فقد أثبتت التجربة أن هذا الكائن يستطيع تقليص نسبة الماء في جسده إلى 3% فقط، ليدخل في حالة سكون كيميائي حيوي تام، ما جعله أول حيوان متعدد الخلايا ينجو في "الفضاء المفتوح" بكل قسوته.
تُعدّ البكتيريا "المكورة الغريبة المقاومة للإشعاع" (Deinococcus radiodurans)، والمعروفة ببكتيريا "كونان"، بطلة المقاومة الإشعاعية.
💬 التعليقات (0)