قال الباحث في الشأن الإسرائيلي عليان الهندي إن خريطة التحالفات السياسية في إسرائيل تبدو واضحة منذ انتخابات الكنيست التي جرت أواخر عام 2022، مشيرًا إلى وجود معسكرين رئيسيين يتنافسان في الانتخابات المقبلة.
وأوضح الهندي، في حديث لـ"راية"، أن المعسكر الأول هو المعسكر المناوئ لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أو ما يعرف بـ"معسكر التغيير"، ويضم مجموعة من الأحزاب ذات التوجهات اليمينية، فيما يتمثل المعسكر الثاني بالائتلاف الحكومي الحالي الذي يضم الأحزاب الدينية والمستوطنين واليمين المتطرف بقيادة نتنياهو.
وأشار إلى أن القاسم المشترك في الانتخابات الحالية يتمثل في شخص نتنياهو، إذ يطالب أحد المعسكرين بتغييره، بينما يتمسك المعسكر الآخر ببقائه في الحكم، معتبرًا أن الانتخابات تتمحور بدرجة كبيرة حول مستقبل نتنياهو السياسي.
وأضاف أن إقصاء نتنياهو عن الحكم، إلى جانب تقدمه في السن، قد يؤدي إلى تغيرات واسعة في خريطة التحالفات السياسية داخل إسرائيل، خاصة أن الخلافات بين أطراف المعسكرين ليست، بحسب الهندي، خلافات أيديولوجية أو جوهرية، بقدر ما تتمحور حول مسألة بقاء نتنياهو في السلطة من عدمه.
وحول العامل الذي سيحسم بقاء نتنياهو أو رحيله، قال الهندي إن الناخب الإسرائيلي هو من سيقرر، لافتًا إلى أن استطلاعات الرأي الحالية تمنح الأحزاب العربية داخل الخط الأخضر إمكانية لعب دور حاسم في تشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح أن المعسكرين المؤيد والمعارض لنتنياهو لا يمتلكان، وفق استطلاعات الرأي، أغلبية كافية لتشكيل حكومة، ما يجعل الأحزاب العربية بمثابة "بيضة القبان"، على حد وصفه.
التعليقات (0)