f 𝕏 W
هل ما زال الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال ممكنا؟  لنأكل مما ننتج، ولنلبس مما ننسج

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل ما زال الانفكاك الاقتصادي عن الاحتلال ممكنا؟ لنأكل مما ننتج، ولنلبس مما ننسج

مرت عقودٌ ثلاثة ونيف على اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، لم يعد الحديث عن العلاقة الاقتصادية الفلسطينية ـ الإسرائيلية مجرد نقاش حول التجارة والاستيراد والتصدير، بل أصبح حديثًا عن واقع يمس تفاصيل الحياة اليومية، من الغذاء والطاقة إلى حركة البضائع ومستلزمات الإنتاج. ومع مرور السنوات، ازداد التشابك حتى أصبح الاقتصاد الفلسطيني شديد الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، وأصبح السؤال اليوم أكثر إلحاحًا: هل ما زال بإمكاننا أن نقلل هذا الاعتماد، وأن نبني اقتصادًا يمتلك بدائل أكثر؟ جاء بروتوكول...

مرت عقودٌ ثلاثة ونيف على اتفاق أوسلو وبروتوكول باريس الاقتصادي، لم يعد الحديث عن العلاقة الاقتصادية الفلسطينية ـ الإسرائيلية مجرد نقاش حول التجارة والاستيراد والتصدير، بل أصبح حديثًا عن واقع يمس تفاصيل الحياة اليومية، من الغذاء والطاقة إلى حركة البضائع ومستلزمات الإنتاج. ومع مرور السنوات، ازداد التشابك حتى أصبح الاقتصاد الفلسطيني شديد الاعتماد على الاقتصاد الإسرائيلي، وأصبح السؤال اليوم أكثر إلحاحًا: هل ما زال بإمكاننا أن نقلل هذا الاعتماد، وأن نبني اقتصادًا يمتلك بدائل أكثر؟

جاء بروتوكول باريس الاقتصادي ليضع إطاراً مُنظماً للعلاقة الاقتصادية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وأصبح جزءًا من منظومة واسعة تشمل التجارة والجمارك وحركة البضائع والمعابر والموانئ والمال. وبذلك لم يعد التشابك الاقتصادي مجرد نتيجة للجغرافيا، بل أصبح واقعًا مؤسسيًا ترك أثره المباشر على قدرة الاقتصاد الفلسطيني على اختيار مصادره وأسواقه.

لم يغلق بروتوكول باريس كل الأبواب أمام الاقتصاد الفلسطيني؛ فقد أبقى مساحات تسمح باستيراد بعض السلع من الدول العربية والإسلامية ودول أخرى، من خلال القوائم المعروفة بـ«A1» و«A2» و«B»، وبشروط وكميات وإجراءات مختلفة،كما أتاح آليات يمكن من خلالها إضافة سلع جديدة إلى هذه القوائم، وهنا يبرز السؤال الأهم: ماذا فعلنا بالمساحات التي تركها لنا؟

هل تعاملنا معها باعتبارها نوافذ يمكن توسيعها تدريجيًا لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على مصدر واحد، أم اكتفينا بالتعامل معها كاستثناءات محدودة داخل واقع ظل فيه الاقتصاد الإسرائيلي هو المصدر الأقرب والأسهل لكثير من احتياجاتنا؟

تزداد أهمية هذا السؤال عندما ننظر إلى حجم التجارة الفلسطينية ـ الإسرائيلية؛ فالواردات الفلسطينية من إسرائيل تبلغ مليارات الدولارات سنويًا، فيما تستوعب السوق الإسرائيلية نسبة مهمة من الصادرات الفلسطينية. ولم يؤدِّ مرور السنوات إلى تراجع هذا التشابك بالقدر الذي كان يفترض أن يحدث، بل شهدت الواردات من إسرائيل ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة. ولا تعكس الأرقام الرسمية وحدها بالضرورة كامل حجم الاعتماد؛ فهناك أيضًا بضائع تدخل إلى السوق الفلسطينية عبر قنوات غير رسمية، ما يجعل الصورة الفعلية أكثر تعقيدًا مما تظهره سجلات التجارة.

والمحروقات مثال واضح على حساسية هذا الاعتماد؛ فالمركبات ووسائل النقل والمصانع والمولدات وقطاعات الخدمات كلها تحتاج إلى الوقود بصورة يومية، وأي اضطراب في تدفقه ينعكس سريعًا على حياة الناس وكلفة الإنتاج والنقل. لذلك، فإن تقليل الاعتماد الاقتصادي لا يمكن أن يتجاهل الطاقة، باعتبارها أحد المفاتيح الأساسية لأي استقلال اقتصادي حقيقي.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)