ملامح هادئة وضفائر شعر قصيرة غفا عليها الطفل سعدي غالية (7 سنوات) في ليلة لم تتكفل بصون أحلامه البسيطة.
كان سعدي يظن أن وسادته القماشية داخل الفصل المدرسي، الذي يحتمون به ستمنحه الدفء الذي افتقده منذ دمرت آلات الحرب منزلهم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
غير أن منتصف الليل حمل معه قذيفة سقطت مباشرة في الغرفة المحاصرة بالخوف، لتنهي حياة الصغير وهو غارق في نومه إلى جوار عائلته.
واستشهد سعدي الليلة الماضية، بعد سقوط قذيفة مدفعية في مدرسة تؤوي نازحين شرقي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
"صحينا على صوت انفجار وسعدي غارق بالدم"، يقول والده حسام غالية، في حديث لوكالة "صفا"، مستحضرًا لحظات طفله الأخيرة الجريمة الإسرائيلية.
وباستغراب يردد "هربنا من بيت لاهيا في شهر مايو، بعد هدم منزلنا وانعدام الحياة، ولجأنا إلى هذه المدرسة على شارع صلاح الدين في منطقة دير البلح".
التعليقات (0)