تشهد الضفة الغربية المحتلة، خلال الفترة الأخيرة، تصاعداً لافتاً في اعتداءات المستعمرين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، في مشهد يتكرر بصورة شبه يومية، ولا سيما في القرى والبلدات المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستعمارية.
وتتخذ هذه الاعتداءات أشكالاً متعددة، تبدأ بالهجوم المباشر على المواطنين وإطلاق النار عليهم، ولا تنتهي عند حرق المنازل والمركبات والأراضي الزراعية، واقتلاع الأشجار، وسرقة المواشي، وتجريف الأراضي، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب محاولات إقامة بؤر استعمارية جديدة وفرض واقع جديد على الأرض.
ويؤكد ناشطون في مواجهة الاستيطان أن ما يجري لم يعد مجرد اعتداءات فردية أو أحداثاً متفرقة، بل بات نمطاً منظماً ومتواصلاً يستهدف حياة الفلسطينيين ووجودهم في أرضهم.
ويؤكد الناشط في مواجهة الاستيطان محمد صبيح أن اعتداءات المستعمرين أصبحت أكثر وحشية وغير مسبوقة، وتحظى بحماية وإسناد من قوات الاحتلال، مشيراً إلى أن هذا التصعيد أدى إلى سقوط شهداء من أبناء الضفة، فيما تبرز محافظة نابلس وقراها كإحدى أكثر المناطق تعرضاً لهذا النوع من الاعتداءات.
ويوضح صبيح لـ"الرسالة"، أن وحشية المستوطنين تصاعدت خلال الفترة الأخيرة خاصة في قرى نابلس بشكل ملحوظ، مع استخدام الأسلحة النارية من قبلهم تجاه المزارعين والمواطنين، وحرق المنازل والممتلكات.
ويبين أن جرائم المستوطنين ممنهجة ويقوم بها مجموعات منظمة من قبلهم، يستخدمون مركبات ولديهم دعم كامل من قبل جيش الاحتلال وحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، دون اعتقال أو محاسبة احد منهم.
التعليقات (0)