لم تكن عودة الطفلة وفاء يوسف عكيلة من يومها الدراسي الأول، مجرد انقضاء لساعات المدرسة؛ فقد غادرت منزلها صباحاً تحفها فرحة الاستعداد لعام دراسي جديد، بعد سنوات انقطاع ثقيلة، بسب بحرب غزة.
غير أن رحلة عودة وفاء "6 سنوات"، برفقة والدها شهدت نهايتها القاسية إثر غارة استهدفت المركبة التي تقلهما قرب مفترق حميد غربي مدينة غزة.
اختلطت دماء وأشلاء وفاء مع دفاترها المدرسية وغلاف كراستها الجديد التي تحولت، إلى حطام متفحم وسط السواد، ممتزجة بدماء والدٍ حنون.
البكر وانتهاء الرحلة مبكرًا
"بكر أبوها وما حد فرحان فيها مثله"، يقول عمها رباح عكيلة لوكالة "صفا"، معبرًا بقهر عن هول صدمة الفقد.
يضيف غير قادرٍ على استيعاب مشهد تناثر أشلاء شقيقه وطفلته، "وفاء كانت تشكل لوالدها المساحة الأكبر من البهجة وهي نوارة البيت".
التعليقات (0)