f 𝕏 W
مقال: خطة بن غفير للتهجير: بين الاستعراض الانتخابي والخذلان الدولي  

الرسالة

سياسة منذ 49 دق 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: خطة بن غفير للتهجير: بين الاستعراض الانتخابي والخذلان الدولي  

بقلم: ميسرة بحر في الأيام الماضية، تتالت التصريحات الإسرائيلية الرسمية بوتيرة لم تعد تحتمل التأويل، فوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يعرض خطة مكتملة الأركان لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال س

في الأيام الماضية، تتالت التصريحات الإسرائيلية الرسمية بوتيرة لم تعد تحتمل التأويل، فوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يعرض خطة مكتملة الأركان لتهجير 1.86 مليون فلسطيني من غزة خلال سبع سنوات، ووزير الحرب يسرائيل كاتس يقرّ بأن مخط التهجير "لم يُلغَ"، بل هو "مجمّد" فقط، بانتظار موافقة أمريكية تُحدّد الوجهة التي ستستقبل سكان القطاع.

إن خروج الحديث عن التطهير العرقي من دوائر التفكير الاستراتيجي المغلقة إلى المنصات الرسمية المعلنة، يجعل من واجبنا أن نتوقف ونسأل: هل هذا كله استعراض انتخابي عابر، أم أننا أمام مرحلة تُبنى فعليًا على أنقاض اتفاق وُقّع قبل عام تقريبًا باسم "السلام"؟

فمنذ العاشر من أكتوبر 2025، حين وُقّع في شرم الشيخ الاتفاق الذي روّج له ترامب بوصفه نهاية الحرب على غزة، وأُنشئ بموجبه ما يُعرف بـ"مجلس السلام" للإشراف على تنفيذه، مرّ ما يقارب عامًا لم تلتزم خلاله إسرائيل ببند واحد من بنود ذلك الاتفاق.

والسجل الميداني يتحدث بلا لبس: آلاف الخروقات اليومية، من إطلاق نار واستهداف ونسف منازل وتوغلات عسكرية، وارتفعت حصيلة الشهداء منذ أكتوبر 2025 إلى ما يتجاوز 1300 فلسطيني، فضلًا عن آلاف الجرحى، ولم تنسحب إسرائيل الانسحاب الكامل الذي نص عليه الاتفاق، ولم تسمح بدخول قوة الاستقرار الدولية وحكومة التكنوقراط، كما هو مفترض، فيما يواصل جيشها هدم ما تبقى من الأحياء السكنية.

والمفارقة الأخطر أن "مجلس السلام"، المفترض أن يكون الضامن الدولي لتنفيذ الاتفاق ومحاسبة من يخرقه، اكتفى في أكثر من محطة بتبني الرواية الإسرائيلية نفسها، فأعلن أن إسرائيل لن تنسحب قبل نزع سلاح حماس بشكل كامل، بدلًا من إدانة الخروقات اليومية الموثقة بالأرقام.

إن هذا التماهي بين "الضامن" والطرف المنتهك ليس تفصيلًا إجرائيًا عابرًا، بل يفتح الباب أمام سؤال لا يمكن الالتفاف عليه: هل ما نشهده هو مجرد فشل من مجلس السلام في أداء دوره، أم أن صمته المتكرر عن الخروقات تمهيد متعمد لمرحلة لاحقة يصبح فيها الحديث عن "الهجرة الطوعية" أمرًا "قابلًا للنقاش"؟ فحين تتحول مؤسسة الرقابة الدولية إلى واجهة تكرر مواقف الطرف الأقوى، يصعب استبعاد أنها جزء من مسار أوسع، لا مجرد شاهد عاجز عليه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)