انتهى اليوم الأول من أيام المدرسة، التي بدأت بالأمس في قطاع غزة والضفة الغربية، بمشهد لن يكون مألوفًا حتى لأهل غزة، رغم فداحة الموت التي اعتادوها على مدار ثلاث سنوات.
طفلةٌ ملقاة على قارعة الطريق، بعد أن قصف الاحتلال سيارة والدها، وكانت برفقته عائدة من المدرسة في يومها الأول.
وفاء عكيلة، قطعة من الشمس، بوجهٍ صبوح مبتسم، غزت صورتها صفحات التواصل الاجتماعي بسرعةٍ فادحة، لأن بشاعة قتلها كانت أكبر من أن يحتملها وصف.
في صباح أمس، خرجت وفاء، ذات الأعوام التسعة، إلى مدرستها حاملة حقيبتها ودفاترها. كان يومًا يفترض أن يكون بداية حكاية جديدة؛ أن تتعرف إلى معلمتها، تجلس إلى جوار زميلاتها، تفتح دفترها، وتكتب حرفًا جديدًا في أول أيام عامها الدراسي.
لم تكن تعرف أن الطريق الذي ستسلكه عائدة من المدرسة سيكون طريقها الأخير.
مع حلول المساء، كانت وفاء برفقة والدها يوسف عكيلة، البالغ من العمر 36 عامًا، في مركبة مدنية قرب مفترق حميد في شارع النصر، بحي النصر غربي مدينة غزة، عندما استهدفتها طائرة استطلاع إسرائيلية.
التعليقات (0)