نظام شبه أسطواني لرسم الخرائط، يحافظ على النسب الحقيقية لمساحات القارات والدول، أطلق عام 2018 بهدف توفير خيار أكثر إنصافا في تمثيل أحجام المناطق، مع الحفاظ على مظهر جمالي مألوف وأقرب إلى الشكل الكروي للأرض.
وضع إسقاط "الأرض المتساوية" (Equal Earth) فريق من مصممي الخرائط، ضمّ بويان شافريتش، وبرنهارد جيني، وتوم باترسون، واستلهموا معاييره الجمالية من إسقاط روبنسون المطوّر عام 1963، والمعروف بجاذبيته البصرية وانتشاره الواسع، وإن كان لا يحافظ على تساوي المساحات.
وفي سبتمبر/أيلول 2026، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو إلى التخلي تدريجيا عن خريطة مركاتور التقليدية، واستبدالها بخرائط أكثر دقة في تمثيل الأحجام النسبية للقارات، وعلى رأسها إسقاط الأرض المتساوية.
وتتجاوز الحملة المطالبة بتغيير الخريطة الجانب التقني إلى أبعاد ثقافية وسياسية؛ إذ يرى مؤيدوها أن استمرار استخدام مركاتور لعقود طويلة أسهم في ترسيخ صورة غير متوازنة للعالم، من خلال التقليل بصريا من حجم أفريقيا ومناطق الجنوب العالمي، مقابل تضخيم حجم الدول والمناطق الواقعة في نصف الكرة الشمالي.
طوّر إسقاط الأرض المتساوية عام 2018 فريق من مصممي الخرائط، هم بويان شافريتش، وبرنهارد جيني، وتوم باترسون. ونبعت فكرة تطويره عقب إعلان مدارس بوسطن الحكومية عام 2017 التحول إلى إسقاط غال بيترز في جميع خرائط الفصول الدراسية، بدلا من إسقاط مركاتور.
وجاء التحول على خلفية الانتقادات الموجهة إلى إسقاط مركاتور الذي يضخم المناطق الواقعة عند خطوط العرض العليا على حساب المناطق المدارية، مما يعطي انطباعا بصريا خاطئا عن الأحجام النسبية للقارات والدول؛ فتبدو المناطق القريبة من القطبين أكبر بكثير من حجمها الحقيقي، في حين تبدو المناطق المدارية، وفي مقدمتها أفريقيا، أصغر من مساحتها الفعلية. وقد انعكس هذا الخلل البصري على الوعي الجمعي وربط الحجم الجغرافي بالقوة والنفوذ.
التعليقات (0)