ارتقت روح الشاب الفلسطيني عمر محمد طوباسي، البالغ من العمر 20 عاماً، ليل الأحد-الإثنين، جراء إصابته برصاص مستوطنين إسرائيليين خلال هجوم عنيف استهدف قرية حجة الواقعة شرقي مدينة قلقيلية. وأكدت مصادر طبية أن الرصاصة التي أطلقها المستوطنون أصابت طوباسي بشكل مباشر في منطقة الرأس، مما أدى إلى استشهاده لاحقاً بعد نقله للمستشفى.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني تعاملت مع ثلاث إصابات خلال الهجوم ذاته، حيث وصفت حالة أحد الجرحى بالخطيرة نتيجة إصابته بالرصاص الحي في منطقة الصدر. كما أصيب فتى يبلغ من العمر 17 عاماً برصاصة في الفخذ، ونُقل جميع المصابين إلى مستشفى درويش نزال الحكومي في قلقيلية لتلقي العلاج.
وأوضح مجلس قروي حجة أن الهجوم الاستيطاني تخلله إطلاق نار كثيف استهدف منازل المواطنين الآمنة، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين السكان قبل أن يتصدى لهم الشبان. ومن المقرر أن يتم تشييع جثمان الشهيد طوباسي ظهر اليوم الإثنين من المسجد القديم في القرية إلى مثواه الأخير، وسط دعوات للغضب والتنديد بجرائم المستوطنين.
وبهذا المصاب الجلل، ترتفع حصيلة الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين منذ بداية عام 2026 إلى 28 شهيداً، فيما تشير الإحصائيات الرسمية إلى ارتقاء 64 فلسطينياً بنيران المستوطنين منذ السابع من أكتوبر 2023. تعكس هذه الأرقام حجم الانفلات الذي تمارسه المجموعات الاستيطانية المسلحة تحت حماية جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وفي سياق متصل بالاعتداءات في مدينة القدس المحتلة، ذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اعتديا بالضرب المبرح على شاب فلسطيني، مما أدى إلى إصابته بكسور في يده. كما تسبب الاعتداء بإصابة بليغة في عين الشاب استدعت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية دقيقة لإنقاذ بصره.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث أمهلت سلطات الاحتلال أصحاب خمسة منازل في منطقة جبع وضاحية الأقباط بالقدس مدة تتراوح بين 24 إلى 48 ساعة لإخلائها تمهيداً لهدمها. وتأتي هذه التهديدات بعد شهر أغسطس الذي شهد تنفيذ نحو 40 عملية هدم وتجريف في المدينة المقدسة، ضمن سياسة التهجير القسري الممنهجة.
التعليقات (0)