واشنطن – سعيد عريقات – 7/9/2026
حذرت الأمم المتحدة الجمعة من أن التهجير الواسع والممنهج لأكثر من 33 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم في شمال الضفة الغربية المحتلة، ومنعهم من العودة إلى منازلهم، قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية، في تحذير بالغ الخطورة يتجاوز توصيف التداعيات الإنسانية للعملية العسكرية الإسرائيلية المعروفة باسم "السور الحديدي".
وبحسب التقرير الأممي، لم تقتصر العملية التي بدأت في كانون الثاني 2025 على ملاحقة مسلحين فلسطينيين، كما تقول إسرائيل، وإنما أسفرت عن إفراغ المخيمات الثلاثة من سكانها، وتدمير مئات المنازل والمنشآت، وإلحاق أضرار واسعة بشبكات الطرق والمياه والكهرباء، بما جعل أجزاء كبيرة منها غير صالحة للحياة. والأخطر أن السكان المهجّرين ما زالوا ممنوعين من العودة، رغم مرور أكثر من عام ونصف على بدء العملية.
وتشير المعطيات الأممية إلى أن ما يجري لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد عملية عسكرية مؤقتة أو إجراء أمني محدود. فاستمرار إخلاء المخيمات، مقروناً بتدمير المنازل والبنية التحتية ومنع السكان من العودة، يطرح سؤالاً جوهرياً حول ما إذا كان الهدف الفعلي هو إعادة تشكيل هذه المناطق ديموغرافياً وجغرافياً، وليس فقط القضاء على نشاط مسلح فيها.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" قد خلصت في تقرير سابق إلى أن عملية "السور الحديدي" أفرغت مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس تقريباً من سكانها، وأن نحو 32 ألف فلسطيني ظلوا مهجرين بعد عشرة أشهر من بدء العملية، فيما دمر الجيش الإسرائيلي نحو 850 منزلاً ومبنى في المخيمات الثلاثة. واعتبرت المنظمة أن عمليات التهجير القسري والنقل القسري ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
التهجير كسياسة وليس نتيجة جانبية
التعليقات (0)