أعلنت الرئاسة الأوكرانية عن تلقيها مقترحات جديدة وصفتها بأنها 'أكثر جدوى' لإنهاء الحرب الدائرة مع روسيا، وذلك خلال زيارة قام بها الموفدان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى العاصمة كييف. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في إطار جهود الوساطة التي يقودها البيت الأبيض للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع الأعنف في القارة الأوروبية منذ عقود.
وأفادت مصادر بأن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقد اجتماعاً منفصلاً مع الموفدين الأمريكيين، حيث ساد طابع من الجدية في النقاشات بخلاف لقاءات سابقة. وغادر الموفدان كييف عبر القطار باتجاه بولندا بعد سلسلة من المباحثات المكثفة التي شملت أيضاً مستشارين أوروبيين من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.
وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية التي نقلتها بعض المصادر، إلا أن الرئيس زيلينسكي أعرب عن مخاوفه من احتمال استمرار العمليات العسكرية حتى الشتاء المقبل. وعزا زيلينسكي هذا التشاؤم إلى عدم رغبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الجلوس إلى طاولة المفاوضات المباشرة معه حتى اللحظة.
وشدد الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف على ضرورة تقديم تنازلات متبادلة من كلا الجانبين لتقليص الفجوات والوصول إلى حل دبلوماسي. وأكد ويتكوف أن المهمة بالغة الصعوبة لكن الإدارة الأمريكية تمتلك العزيمة الكافية لمواصلة الضغط نحو تحقيق السلام، مشيراً إلى أن المحادثات التي جرت في الكرملين كانت هامة جداً.
وفي المقابل، لا تزال مسألة الأراضي تشكل العقبة الكبرى أمام أي تقدم ملموس، حيث تصر موسكو على انسحاب القوات الأوكرانية من كامل منطقة دونيتسك. وترفض كييف هذا الشرط بشكل قاطع، معتبرة أن التنازل عن السيادة الوطنية أمر غير قابل للنقاش خارج إطار التفاهمات الكبرى.
وأكد الرئيس زيلينسكي في مؤتمر صحافي أن القضايا المعقدة المرتبطة بالحدود والأراضي لا يمكن حسمها إلا من خلال لقاءات مباشرة بين رؤساء الدول. وأضاف أن أوكرانيا تعتمد بشكل كبير على دعم شركائها الأوروبيين في حال طال أمد الحرب ودخلت فصلاً جديداً من التصعيد خلال فصل الشتاء.
التعليقات (0)