سياسي وبرلماني أردني، شغل عدة وزارات منها الداخلية، والزراعة.
لا تبدو حرب الخليج الراهنة مثل كل الحروب؛ فالصراعات في العادة -قصرت أم طالت مدتها- إما تنتهي بانتصار حاسم لطرف من المتحاربين على الطرف الآخر، حيث يتم عادة توقيع اتفاقية استسلام، وفرض شروط المنتصر على المهزوم، كما جرى في الحربين العالميتين الأولى والثانية بانتصار الحلفاء على دول المحور.
وإما أن تنتهي تلك الحروب بتسوية على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"؛ بحيث يزجّ كل طرف بأقصى ما لديه من إمكانيات عسكرية في ميدان المعركة في مواجهة الطرف الآخر: فيُستنزف الطرفان دون نتيجة حاسمة لأي منهما، وحينها يندفعان لوقف القتال وعقد تسوية تراعي مصلحتهما، وتنتهي الحرب، كما لو أنها لم تبدأ، باستثناء الخسائر البشرية والمادية المترتبة على تلك الحرب.
ومثالنا في ذلك الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، ولم تحقق إيران أو العراق أهدافهما. فالعراق لم يحرر عربستان، وإيران لم تنجح في إسقاط نظام حزب البعث في العراق.
وباستعراض حروب أمريكا المعاصرة، فالحقيقة أنها لم تكسب أيا منها، صحيح أنها لم تنهزم، لكنها لم تحقق أهدافها من وراء تلك الحروب. ولا يزال ماثلا مشهد المروحية فوق السفارة الأمريكية في هانوي، أو المشهد التاريخي في مطار كابل، عندما تعلّق حلفاء أمريكا بحبل النجاة دون فائدة.
في حرب فيتنام خسر الأمريكيون أكثر من 60 ألف عسكري، ونتيجة لذلك تم إبرام اتفاق في باريس لوقف الحرب لتجد أمريكا مخرجا من الحرب مع انتصار فيتنامي واضح، حيث خرج الأمريكيون بموجبه من فيتنام، مع تحقيق وحدة البلاد حسب الشروط الفيتنامية.
التعليقات (0)