f 𝕏 W
دماء على دفاتر الدراسة.. استشهاد الطفلة وفاء ووالدها في قصف استهدف مركبتهما بغزة

جريدة القدس

سياسة منذ 50 دق 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دماء على دفاتر الدراسة.. استشهاد الطفلة وفاء ووالدها في قصف استهدف مركبتهما بغزة

في جريمة مروعة تزامنت مع إشراقة أول أيام العام الدراسي في قطاع غزة، استشهد المواطن الفلسطيني يوسف عكيلة وابنته الطفلة وفاء، إثر غارة جوية نفذتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرة استطلاع مسيرة استهدفت بصاروخين مباشرين مركبة مدنية كانت تسير قرب مفترق حميد في حي النصر بمدينة غزة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل واشتعال النيران فيها بشكل فوري.

وذكرت مصادر طبية في مستشفى الشفاء أن الطواقم الإسعافية نقلت جثماني الشهيدين وعددًا من الجرحى الذين تصادف وجودهم في محيط الانفجار. وأوضحت المصادر أن جثة الأب يوسف عكيلة وصلت متفحمة تمامًا نتيجة الحريق الذي التهم السيارة، بينما أدت قوة الانفجار إلى قذف جسد الطفلة وفاء إلى خارج المركبة لتفارق الحياة على الفور متأثرة بجراحها البالغة.

المشهد في موقع الاستهداف كان قاسيًا ومؤلمًا، حيث تناثرت بين حطام الحديد الملتصق بالدماء أوراق ودفاتر وقرطاسية مدرسية كانت الطفلة وفاء تحملها معها. هذا المشهد لخص مأساة أطفال غزة الذين يحاولون التمسك بحقهم في التعليم وسط حرب إبادة مستمرة، حيث تحولت أحلام العودة للمقاعد الدراسية إلى أشلاء تحت ركام المركبات المستهدفة.

وأكد شهود عيان أن الاستهداف كان دقيقًا ومباشرًا للمركبة التي لم تكن تشكل أي خطر، مشيرين إلى أن الاحتلال يتعمد استهداف المدنيين في تحركاتهم اليومية لزيادة معاناة السكان. وتأتي هذه الغارة في وقت يعاني فيه القطاع التعليمي من شلل شبه تام نتيجة تدمير المدارس والجامعات، إلا أن إصرار الأهالي على شراء القرطاسية كان محاولة لبعث الأمل في نفوس أطفالهم.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للعدوان، تشير المعطيات الطبية المحدثة إلى ارتفاع أعداد الضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى مستويات كارثية، حيث بلغت 73,651 شهيدًا وأكثر من 174 ألف مصاب. وتستمر المستشفيات المتبقية في العمل تحت ضغط هائل ونقص حاد في المستلزمات الطبية، حيث استقبلت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية فقط نحو 17 إصابة جديدة جراء القصف المتواصل.

وتعكس هذه الحادثة واقع الاستهداف الممنهج الذي يطال كافة مناحي الحياة في غزة، حيث لا تفرق الصواريخ الإسرائيلية بين الأهداف العسكرية والمدنية. ويبقى ملف استهداف الأطفال والطلبة وصمة عار تلاحق المجتمع الدولي الصامت أمام هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني، والتي تحرم جيلاً كاملاً من أبسط حقوقه في الحياة والتعليم.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)