غزة- في قطاع غزة تقف رغدة الشيخ، الأم، التي غادرها أطفالها في بداية حرب الإبادة على غزة إلى فرنسا، تُراقب من بعيد كيف يتبدد عالمها، قطعة قطعة.
حين غادر زوجها أحمد، وأطفالها الثلاثة: ربحي (11 عاما) ونور (10 أعوام)، وحسام الدين (8 أعوام)، القطاع، بمساعدة وزارة الخارجية الفرنسية، بدا الأمر وكأنه انتصار صغير على آلة الحرب والإبادة الإسرائيلية.
كانت رغدة سعيدة بنجاتهم من الإبادة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي، وتأمل أن تلحق بهم سريعا، بعد أن تتم إجراءات سفرها إلى فرنسا، ويلتم شمل أسرتها.
لكنّ ما جرى كان صادما وقاسيا، فبعد نصف عام من وصولهم إلى فرنسا، انتزعت السلطات الحكومية أطفالها الثلاثة من والدهم، وأودعتهم لدى دار رعاية، وقطعت تواصلهم مع العائلة.
ولاحقا، منعت السلطات الفرنسية الأم المقيمة في غزة، من التواصل المرئي عن بُعد مع أطفالها، وقصرته على الرسائل المكتوبة، دون مبرر مقبول، وفق الأم التي تعيش حالة صدمة.
ولعل أكثر ما آلم هذه الأم، أنها كانت في آخر محادثاتها المرئية مع صغارها قبل نحو عام، تحتاج إلى مترجم "عربي-فرنسي"، للحديث معهم لأنهم سرعان ما بدؤوا بفقدان ثقافتهم العربية.
💬 التعليقات (0)