في مشهد جمع بين فرحة إعلان اعتقال المتهم الرئيسي في "مجزرة التضامن" أمجد يوسف وبين استحضار ذاكرة الألم، برزت صورة طفلة سورية تبكي وسط احتفالات في حي التضامن بالعاصمة دمشق، لتتحول إلى رمز إنساني لافت أعاد تسليط الضوء على آثار الحادثة وما خلّفته من جراح لا تزال حاضرة في وجدان الأهالي.
وبحسب منصة "سوريا الآن"، ظهرت الطفلة في موقع المجزرة داخل الحي، حيث تزامنت أجواء الفرح الشعبي بالخبر مع مشهد بكائها، في صورة لافتة جمعت بين الاحتفال واستذكار التفاصيل الأليمة.
وفي 16 أبريل/نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن في دمشق 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة.
وفي 27 أبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية مقطعا مصورا، قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سرّبه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم.
وشوهد أمجد يوسف -ضابط مخابرات نظام الأسد- الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتُقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
ويروي والد الطفلة، ياسين بكار، تفاصيل الموقف قائلا: "سألتني: لماذا تبكي يا بابا؟ حين كنت أقف في المكان الذي وقعت فيه المجزرة. فأخبرتها أنني سعيد لأنهم ألقوا القبض على أمجد يوسف في الموقع نفسه. وعندما استمعت إليّ، قالت: الله يرحمهم ويتقبلهم، ثم بدأت تبكي معي".
💬 التعليقات (0)