روى جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي هذا الأسبوع عن صديق له لجأ إلى روبوت دردشة يعمل بالذكاء الاصطناعي طلبا للمشورة في خلافات زوجية، لكن الروبوت لم يفعل، بحسب روايته، سوى مجاراة الرجل وتبرير سلوكه الأناني.
الخبراء يسمون هذا الميل اسم "تملق الذكاء الاصطناعي"، أما فانس فاختار تعبيرا دينيا أكثر حدة، قائلا إن في هذا السلوك "شيئا شيطانيا".
قد تكون لغة فانس موجهة لتلامس مخاوف جمهور مسيحي محافظ، كما تكتب وول ستريت جورنال، لكن القلق من الذكاء الاصطناعي تجاوز منذ فترة مخاوف أخلاقية أو دينية عامة؛ ففي الأسابيع الأخيرة، انتقلت إلى العلن حوادث وأرقام عدة تثير مخاوف أكثر واقعية.
تضع غارديان هذه المخاوف في سياق إعلان "أوبن إيه آي" أن نموذجها الجديد "جي بي تي-6 أسترا" بلغ، وفق تعريف الشركة، عتبة الذكاء الاصطناعي العام؛ أي الأنظمة القادرة على التفوق على البشر في معظم الأعمال ذات القيمة الاقتصادية.
وتقول الشركة إن "أسترا" يستطيع إنجاز مهام تمتد من تصميم الدوائر الإلكترونية والنمذجة المالية إلى التصميم الهندسي وإعداد وثائق قانونية. لكن الصحيفة تنبه إلى أن الإعلان يأتي أيضا بينما تستعد الشركة لطرح عام محتمل بقيمة 850 مليار دولار، ما يضفي على الادعاء جانبا تسويقيا لا يمكن تجاهله.
المخاوف الأشد تبدأ بعد ذلك؛ فروبرت تريغر، مدير مبادرة أكسفورد مارتن لحوكمة الذكاء الاصطناعي، يحذر من الاقتراب من مرحلة تستطيع فيها الأنظمة تحسين قدراتها بنفسها بصورة متكررة ومتسارعة. وشبّه الوضع بقارب ينجرف في نهر سريع من دون أن يعرف ركابه إن كان أمامهم شلال.
التعليقات (0)