f 𝕏 W
دور فلسطيني الشتات من الدعم المادي الى شراكة وطنية حقيقية

راية اف ام

سياسة منذ 50 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

دور فلسطيني الشتات من الدعم المادي الى شراكة وطنية حقيقية

عادة لا تقاس قدرة المجتمعات على الاستمرار بغياب التحديات والأزمات، وإنما بمقدراتها ومقوماتها في مواجهة التحديات وتحويلها الى دافع للتطور والتغير. في الحالة الفلسطينية، فإن لهذه الفكرة بعدا أعمق، حيث استطاعت خلال سنوات طوال أن تحافظ على ما تمتلكه من مقومات اقتصادية وبشرية مهمة، وتوظيفها لمصلحتها حتى في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، فهي تمتلك رأس مال بشري شاب ومتعلم، وكذلك قطاعات اقتصادية واجتماعية واعدة، في الخدمات والتكنولوجيا والتعليم. بنظرة أكثر شمولية، خاصة في الفترة الأخيرة، يتضح..

قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي

عادة لا تقاس قدرة المجتمعات على الاستمرار بغياب التحديات والأزمات، وإنما بمقدراتها ومقوماتها في مواجهة التحديات وتحويلها الى دافع للتطور والتغير. في الحالة الفلسطينية، فإن لهذه الفكرة بعدا أعمق، حيث استطاعت خلال سنوات طوال أن تحافظ على ما تمتلكه من مقومات اقتصادية وبشرية مهمة، وتوظيفها لمصلحتها حتى في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، فهي تمتلك رأس مال بشري شاب ومتعلم، وكذلك قطاعات اقتصادية واجتماعية واعدة، في الخدمات والتكنولوجيا والتعليم.

بنظرة أكثر شمولية، خاصة في الفترة الأخيرة، يتضح ان الحالة الفلسطينية قد وصلت الى مرحلة تستدعي القلق، حيث أصبحت الحاجة ماسة لإعادة بناء للمقدرات، التي تعتبر مهدورة تقريباً لعدم استثمارها بالكم والكفاءة المطلوبة، لدعم اقتصاد وطني قادر على النهضة. وهنا يبرز الشتات الفلسطيني كأحد أهم الموارد الاستراتيجية غير المستغلة بالقدر الكافي.

فوفقاً للتقديرات السكانية الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، بلغ عدد الفلسطينيين منتصف العام 2025 نحو 15.2 مليون نسمة، يعيش نصفهم تقريباً خارج فلسطين بنحو 7.8 مليون فلسطيني منهم 6.5 مليون في الدول العربية.

وتشير التقديرات المتداولة لثروتهم الجماعية الى أنه تبلغ مئات مليارات الدولارات، وقد تفوق ترليون دولار وفقاً لمنشورات صادرة عن بنك فلسطين. وكما لعب الشتات اليهودي دوراً محورياً في بناء القدرات الاقتصادية والعلمية لإسرائيل، حيث بلغ مجموع استثمارات الشتات اليهودي في إسرائيل خلال آخر عامين فقط حوالي 34 مليار دولار، فإن الشتات الفلسطيني مدعو اليوم إلى الانتقال من دور المساند العاطفي والمساهم الإغاثي، إلى دور الشريك المؤسسي في بناء اقتصاد وطني أكثر تماسكاً وقدرة على الصمود، وقد بلغ استثمارهم المباشر في فلسطين ما يقارب 3.8 مليار، وفق احصائيات الربع الأول من العام 2026، الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

بالطبع فإن تدني الاستثمار المباشر في فلسطين، لا يعني بالمطلق التقليل من أهمية الدور الاقتصادي والسياسي والإعلامي الذي يقوم به فلسطينيو الخارج، فقد ساهمت جالياتهم ومؤسساتهم على مدى عقود في إبقاء قضيتنا الفلسطينية حيةً عالمياً، من خلال الضغط على البرلمانات والحكومات، ومواجهة الروايات المنحازة، وتنظيم الفعاليات السلمية، ودعم خيري غير منظم في المجمل. وما من شك بأن هذه الأدوار ضرورية ويجب تعزيزها، لكن الوزن الاقتصادي للشتات يظل الأقدر على إحداث فرق ملموس في حياة الفلسطينيين داخل الوطن، إذا ما أُحسن تنظيمه وتوجيهه.

المشكلة الجوهرية اليوم أن معظم مساهمات الشتات ما زالت تدور في فلك الإحسان الفردي أو الدعم الإغاثي قصير الأمد، وعلى الرغم من أن التحويلات المالية مهمة وهي تشكل شبكة أمان اجتماعية للكثير من الأسر داخل فلسطين وتعزز صمودهم، لكنها في معظمها استهلاكية بطبيعتها، ولا تبني قاعدة إنتاجية مستدامة. إن ما نحتاجه اليوم ليس التوسع في شبكة المساعدات كما تجري الأعراف عادة في ظل كل أزمة، نحن نحتاج إلى التحول نحو استثمارات إنتاجية وازنة وشراكات طويلة الأمد تخلق قيمة اقتصادية حقيقية وتوفر فرص عمل وتنمية مستدامة، وتقلل الاعتماد التدريجي على اقتصاد الاحتلال، من هنا تكمن أهمية التحول في العلاقة الاجتماعية والإغاثية نحو الجهد الممأسس، عبر مسارات متكاملة كما أفصل أدناه.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)