هي ولاية تقع في شرق ألمانيا، ذات كثافة سكانية منخفضة ولا توجد بها إلا مدينتان كبيرتان هما ماغديبورغ وهاله، ومع ذلك فإن سكسونيا-أنهالت تخطف الأنظار هذا الأسبوع، في ظل انتخابات قد تفضي إلى ما خاف منه الألمان وسائر أوروبا على مدى عقود مضت.
بحسب النتائج الأولية لاقتراع اليوم الأحد، يبدو حزب "البديل من أجل ألمانيا" أقرب من أي وقت مضى لتحقيق فوز يتيح له تشكيل حكومة محلية بالولاية التي يسكنها 2.1 مليون نسمة، في سابقة ستكون الأولى لحزب من أقصى اليمين في تاريخ ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
وصف أقصى اليمين، أو "اليمين المتطرف" هنا، ليس شعبويا أو إعلاميا فقط، بل هو التصنيف الذي يضعه المكتب الاتحادي لحماية الدستور وهو بمثابة جهاز الاستخبارات الداخلية في ألمانيا، ويتبع لوزارة الداخلية ويقول إنه يجمع المعلومات عن التنظيمات والجماعات التي يمكن أن تهدد النظام الديمقراطي للبلاد.
استطلاعات الرأي خلال الأيام الماضية قالت إن الحزب الذي يرأسه أولريش زيغموند سيحصل على أكثر من 40% من الأصوات، (ضعف نتيجته في انتخابات 2021) وبفارق كبير عن الحزب المسيحي الديمقراطي المحافظ، الذي يقود الائتلاف القائم من 3 أحزاب في سكسونيا-أنهالت وحصل على 23%.
لكن الحزب يأمل في اكتمال المفاجأة بالحصول على أغلبية مطلقة، تسمح له بتجاوز "الجدار العازل" الشهير الذي تفرضه الأحزاب الرئيسية لمنع التعاون والدخول في ائتلافات مع اليمين المتطرف.
وحسب التلفزيون الألماني، فإن استطلاع رأي أُجري بين الناخبين بعد خروجهم من مقرات الاقتراع، أشار إلى أن البديل قد يحصل على أكثر من 44% من الأصوات، مقابل أقل من 19% للحزب المسيحي ونحو 9% لكل من اليسار والخضر.
التعليقات (0)