f 𝕏 W
إيران تستحضر تجربة فيتنام

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

إيران تستحضر تجربة فيتنام

📰 قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 2 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب

أمد/ القراءة الموضوعية للتطورات الجارية في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تملي على القارئ إدانة الطرف الذي أعلن الحرب دون مواربة أو قلب الحقائق، وهو الطرف الأميركي الإسرائيلي، بيد أن هذه الإدانة لا تعني بالضرورة غض النظر عن تغييب خطايا نظام الملالي السابقة ضد الشعب الإيراني والدول العربية، والحالية التي استهدفت الأنظمة العربية عموما وفي الخليج العربي خصوصا، مع أن استهداف إيران القواعد العسكرية والمصالح الحيوية الأميركية فيها، كشف عدم أهلية هذه القواعد في الدفاع عن الأنظمة العربية، وفشلها العميق وعدم جدوى وجودها في الدول الشقيقة، لأنها كانت ومازالت تشكل عبئا سياسيا وعسكريا وماليا على الأنظمة القائمة فيها، وفي السياق يمكن تسجيل براعة وحنكة سياسية لتلك الدول في عدم تورطها في حرب ليست حربها، رغم خسائرها الكبيرة الاقتصادية والمالية. وبالعودة لمسار الحرب الأميركية الإسرائيلية العدوانية على الدولة الإيرانية وشعبها، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفناء الحضارة الفارسية، التي عمرها يزيد عشرة أضعاف وجود وتأسيس الولايات المتحدة الأميركية، وليس تغيير النظام السياسي في طهران، مما يكشف عن افلاس وفقر حال سياسي وقانوني مريع، وفي الوقت ذاته، يميط اللثام عن عدم تمكن واشنطن وأداتها الوظيفية تل ابيب من تحقيق أي من أهداف الحرب حتى الآن، أحد أهم الأسباب يتمثل في قدرة النظام الفارسي على التحمل والصبر، وأيضا مواصلة الضغط السياسي والعسكري على الإدارة الاميركية، رغم أن موازين القوى مختلة لصالح الولايات المتحدة الأميركية بلا منازع. وإذا عدنا لتجربة الثورة الفيتنامية بقيادة الزعيم الخالد هو تشي منه، ووزير دفاعه البطل الجنرال جياب، التي انتصرت على الولايات المتحدة عام 1975، رغم أن موازين القوى بين الجانبين الأميركي والفيتنامي، كانت مختلة لصالح واشنطن، ومع ذلك خرجت أميركا تجرجر أذيال الهزيمة والعار يلاحقها حتى آخر الزمان، وأنتصر الشعب الفيتنامي البطل بإرادته وصموده الفولاذي، وقدرته على تحمل جرائم الحرب الأميركية الوحشية. ومؤكد أن تجربتي فيتنام وإيران مختلفتان، ولا يوجد وجه شبه بينهما لا في الشروط الذاتية ولا الموضوعية، ولا في القدرات العسكرية، ولا في الأمد الزمني للحربين، ولا في اليات المواجهة الاستراتيجية والتكتيكة، لكن المشترك هو العدو ذاته الولايات المتحدة، وإرادة الصمود والتحمل والتحدي لغطرسة وهمجية العدو الأميركي، وأهدافه الاستعمارية، ورفض كلاهما التفاوض مع واشنطن تحت النار وفرض سياسة الاملاءات، مما أدى الى تضعضع وانكشاف ظهر واشنطن أمام الشعب الأميركي والعالم على حد سواء. مع أن الحرب على إيران لم تنته حتى الان، ومازالت آفاقها مفتوحة على فضاءات واسعة. لكن قبول واشنطن تحديدا بوقف إطلاق النار، وتمديد الهدنة، وإلزام دولة إسرائيل اللقيطة بها، يعكس بحد ذاته الفشل الكبير. ومما لا شك فيه، أن إدارة إيران لدفة المواجهة والحرب مع عدوها المشترك الأميركي الإسرائيلي، عبر بوابة الصمود والتصدي للعدوان المشترك، رغم أنها فقدت في اللحظة الأولى من الحرب صباح يوم السبت 28 شباط / فبراير الماضي زعيمها على خامنئي وثلة من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية، وقصف جوي همجي طال عشرات الالاف من الأهداف العسكرية والاقتصادية والمدنية على مدار 40 يوما، الا أن النظام لم يذعن لإرادة واشنطن، بل العكس صحيح، أي أن البيت الأبيض ورئيسه تراجع عن أهدافه، وسعى ويسعى لتحقيق بعض أهدافه من خلال المفاوضات، وهو ما لم تقبل به القيادة الإيرانية، لأنها أولا مازالت تملك قدرات عسكرية كبيرة، عكس ما ذكر كل من دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية من انهم قضوا على الصواريخ البالستية ومنصات اطلاقها والطائرات المسيرة؛ وثانيا استخدامها الهام لمضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم الممرات المائية الدولية، ويتحكم بخمس التجارة العالمية والنفط وربع الحاجة العالمية من الغاز المسال؛ ثالثا الاستفادة من العامل الدولي عموما ورفض دول الاتحاد الأوروبي أو الدول العربية التورط في حرب ليست حربهم، وعدم منح شرعية أممية لحرب واشنطن وتل ابيب غير العادلة. ولفتح القوس مجددا أمام إمكانية عودة اشتعال نيران الحرب، خاصة وأن واشنطن عادت للزج بحاملات طائراتها الثلاث وكاسحات الألغام والبوارج الحربية متعددة الأهداف، وارسال جسر جوي متواتر لإسرائيل محمل بالقنابل التدميرية والصواريخ الأكثر قوة وفتكا خلال الساعات ال 72 الماضية، ووجود نحو 500 طائرة حربية حديثة بأنواعها المختلفة، وقرابة 50 ألف من الجنود الاميركيين، فإن عادت الحرب الأكثر فتكا وهمجية، لا أعتقد نجاح واشنطن بإمكانية فرضها الاملاءات على النظام الفارسي، وبالتالي السيناريو الأقرب للمنطق، تراجع الإدارة الأميركية، والذهاب لطاولة المفاوضات لعلها تتمكن من الحصول على فتات إنجاز لتغطي عار هزيمتها، والهزيمة هنا بالنقاط، وليس بكسر العظم، ولكن لذلك مردود عالمي عنوانه انتهاء نظام القطب الأميركي، وطي صفحة التفرد بالقرار السياسي الدولي، والإسراع بتشريع وترسيخ المنظومة الجيوسياسية الجديدة متعددة الأقطاب.

تقرير عبري: القاهرة تعزز دفاعاتها في سيناء وتزود الخليج بمنظومات "أمون" في وقت واحد

اليوم 58..أول بأول في حرب إيران: تطور سياسي واستمرار حصار مضيق هرمز

في تصريح غير مسبوق..ولايتي: "إيران تقف في وجه جبهة عبرية عربية أمريكية"

تقرير: "صانور" و"غانيم" رؤوس حربة في مشروع ضم الضفة وفرض السيادة

السيسي: مساع مدبرة لرسم خريطة جديدة للشرق الأوسط..ورفض قاطع تهجير الفلسطينيبن- فيديو

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)