قبل يومين من وصول مبعوثَي الإدارة الأمريكية جاريد كوشنر وستيف ويتكوف الى العاصمة الأوكرانية كييف، كان صدى الضربات الروسية يتردد بقوة في مبنى كاتدرائية القديسة صوفيا حتى أنه ألحق أضرارا بمبنى المجلس الكنسي التابع له، لكن اليوم يسعى المعلم الرمز إلى أن يبعث بأكثر من رسالة عبر جهود الوساطة من أجل السلام.
كان الهجوم الروسي عبر طائرة مسيرة قد استهدف مبنى جهاز الأمن الأوكراني المركزي، ما تسبب في إصابة سبعة أشخاص على الأقل، لكنه في الوقت نفسه دمر العديد من النوافذ والمداخل الزجاجية لمبنى المجلس الكنسي الذي يعود للقرن الثامن عشر.
تم بناء مبنى المجلس الكنسي في الأصل بين عامي 1722 و1730 ليكون بمثابة مخبز لدير القديسة صوفيا، ثم أعيد استخدامه كمقر للإدارة الكنسية ومرافق المحكمة بعد إغلاق الدير. وبعد نحو ثلاثة قرون تصدر المبنى عناوين الأخبار عشية زيارة الوفد الأمريكي لبحث إنهاء الحرب.
ووفق وسائل الإعلام الأوكرانية، لم تتعرض البنية الرئيسية للكاتدرائية التي تعود إلى القرن الحادي عشر، وهي موقع مدرج على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلم (يونسكو)، لأي أضرار ظاهرة في الهجوم.
لكن مع ذلك، أدان وزير الخارجية أندريه سيبيها الضربة الروسية على مبنى جهاز الأمن الأوكراني المركزي في خضم جهود السلام التي تقودها الإدارة الأمريكية، ودعا الشركاء واليونسكو إلى حماية كاتدرائية القديسة صوفيا.
وهذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها مجمع الكاتدرائية لأضرار جراء غارات جوية روسية. ففي هجوم سابق ليلة 10 يونيو/حزيران 2025، تضررت كاتدرائية القديسة صوفيا عندما تسببت موجة انفجارات في انهيار جزء من الرصيف في محرابها الرئيسي.
التعليقات (0)