رغم مرور نحو 6 أشهر على مقتل المئات فيها بآلة الحرب الأمريكية، ما زالت السلطات الإيرانية ترفض إعادة بناء مدرسة (الشجرة الطيبة) للمرحلة الابتدائية التي قصفها صاروخان أمريكيان في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وترفض الحكومة الإيرانية إزالة الركام بهدف إبقاء المدرسة ذاكرة حية للأجيال المقبلة، وذلك وفق ما ذكره مراسل الجزيرة عمر هواش.
وكان نحو 168 إيرانيا، من بينهم 120 تلميذة قُتلن في المدرسة الابتدائية للبنات عندما استُهدفت عند الساعة 9:30 من صباح السبت 28 فبراير/شباط 2026، أي عندما كانت التلميذات الصغيرات يدرسن أو يجلسن على مقاعدهن.
وخلال جولته داخل أركان المدرسة المنكوبة، تكشف الصورة التي نقلها عمر هواش كيف كانت آخر لحظات الحياة في الفصول، إذ لا تزال بعض لوازم التلميذات موجودة منها أوراق اختبارات ورسومات طفلات دونت عليها أسماؤهن.
كما لا تزال السبورة (لوحة الصف) قائمة في بعض الفصول ومخططا عليها البسملة وكتب عليها أيضا بالفارسية "إيران ستبقى دائما ولن تزول".
تُعد مدرسة "الشجرة الطيبة" الواقعة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزكان الجنوبية إحدى أبرز الشواهد على استهداف الأحياء والمنشآت المدنية، حيث تحولت ساحتها وفصولها الدراسية إلى ركام وشظايا متناثرة جراء تعرضها للقصف بصاروخين من طراز "توماهوك" في أول أيام الحرب.
التعليقات (0)