شهدت العاصمة الأوكرانية كييف تحركات دبلوماسية مكثفة يوم الأحد، حيث عقد المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اجتماعاً رفيع المستوى مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وتأتي هذه الزيارة في إطار مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب المتجددة لإيجاد مخرج سياسي للحرب التي تقترب من عامها الخامس، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه هذه الوساطة.
ووصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المباحثات التي جرت مع الفريق الرئاسي الأوكراني بأنها كانت 'جوهرية' و'مثمرة للغاية'. وأكد ويتكوف في تصريحات صحفية أن الحوار سيستمر خلال الفترة المقبلة، معرباً عن تفاؤله الحذر بشأن إمكانية الوصول إلى تفاهمات تنهي النزاع المسلح، مشدداً على التزام الجانب الأمريكي بمواصلة النقاشات طالما تطلب الأمر ذلك.
من جانبه، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انفتاح بلاده على الحوار والسعي الجاد نحو تحقيق سلام عادل وشامل. ومع ذلك، وضع زيلينسكي شرطاً أساسياً لأي تسوية مستقبلية، يتمثل في ضرورة توفر ضمانات أمنية دولية موثوقة تحمي سيادة أوكرانيا وتمنع روسيا من شن أي هجمات جديدة في المستقبل، معتبراً أن الأمن هو الركيزة الأساسية لأي اتفاق.
وتكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة لكونها جاءت مباشرة بعد محادثات أجراها المبعوثان الأمريكيان في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. واستمرت الاجتماعات في الكرملين لنحو ثلاث ساعات يوم السبت الماضي، مما يشير إلى محاولة أمريكية لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتصارعين عبر نقل الرسائل والمقترحات بشكل مباشر.
وأفادت مصادر مطلعة بأن جولة المباحثات في كييف لم تقتصر على الجانبين الأمريكي والأوكراني فحسب، بل شهدت مشاركة ممثلين عن قوى أوروبية كبرى شملت فرنسا وألمانيا وبريطانيا. ويعكس هذا التنسيق الدولي رغبة في توحيد الرؤى الغربية تجاه أي خطة سلام مقترحة، وضمان دعم الحلفاء الأوروبيين لأي خطوات قادمة في مسار التفاوض.
وتشير تسريبات من أروقة صناعة القرار في كييف إلى أن الوفد الأمريكي طرح مجموعة من الأفكار التي تم تداولها في موسكو، بالإضافة إلى بنود أولية لخطة أمريكية جديدة للسلام. ورغم أن التفاصيل الدقيقة لهذه الخطة لا تزال طي الكتمان، إلا أن المؤشرات تدل على أنها تتضمن مقايضات معقدة تتعلق بالحدود والترتيبات الأمنية طويلة الأمد.
التعليقات (0)