لا يحتاج اللبنانيون في مدينة صيدا إلى نشرات الطقس ليدركوا أن موجة الحر اشتدت، فسرعان ما تكشفها حرارة المنازل حين تتوقف المراوح والمكيفات مع انقطاع الكهرباء.
ففي المنازل، يتحول الحر إلى عبء يومي يضاف إلى أعباء معيشية متراكمة، فيما يجد السكان أنفسهم أمام خيارين كلاهما مكلف: انتظار عودة التيار الكهربائي، أو دفع المزيد للحصول على ساعات إضافية من التغذية عبر الاشتراكات الخاصة.
يقول المواطن حسين دباجة للجزيرة إن كهرباء الدولة لا تأتي إلا لساعات محدودة، فيما ينقطع الاشتراك الخاص أيضا، الأمر الذي يدفع بعض السكان إلى الصعود إلى أسطح المنازل بحثا عن بعض الهواء، أو انتظار عودة الكهرباء لتشغيل المراوح والمكيفات.
أما توفيق الشامي، فيشير إلى أن كثيرا من الناس لم يعودوا قادرين على تحمل كلفة الاشتراكات الخاصة، بينما تعمل المراوح لساعات طويلة عندما تتوفر الكهرباء، في محاولة لتخفيف وطأة الحر، وهو ما ينعكس بدوره على قيمة الفواتير.
وفي منزل يضم خمسة أشخاص، وصلت كلفة الاشتراك في الكهرباء إلى نحو 147 دولارا، بحسب المواطن عمر النقوزي، الذي يقول إن أفراد عائلته يضطرون إلى قضاء ساعات طويلة خارج المنزل هربا من الحرارة داخل المنزل.
ولا تبدو فاتورة الكهرباء أقل وطأة بالنسبة إلى ماهر مصطفى، الذي يقول إنها وصلت إلى 167 دولارا، رغم أن المنزل لا يستخدم سوى مروحتين، متسائلا عن جدوى دفع هذه المبالغ في ظل محدودية التغذية التي توفرها كهرباء الدولة.
التعليقات (0)