قال المختص بالشؤون الإسرائيلية محمد أبو علان، إن صعود رئيس أركان جيش الاحتلال السابق غادي آيزنكوت وحزبه الناشئ "يش عتيد" في استطلاعات الرأي لا يعني حسم المشهد الانتخابي الإسرائيلي أو نهاية الحقبة السياسية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
وأوضح أبو علان في حديث خاص لــ"رايـــة" أن استطلاعات الرأي حتى الآن لا تمنح أيًا من المعسكرين القدرة على الحصول على 61 مقعدًا، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، رغم تقدم معسكر المعارضة الذي يتصدره آيزنكوت من حيث عدد المقاعد المتوقعة.
وأشار إلى أن الإشكالية لا تكمن فقط في عدد المقاعد، وإنما في قدرة أحزاب المعارضة على الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الحكومة، مبينًا أن تكليف رئيس الحكومة بعد الانتخابات يرتبط بالتوصيات التي يقدمها رؤساء الأحزاب إلى رئيس دولة الاحتلال، وليس بالضرورة برئيس الكتلة البرلمانية الأكبر.
واستشهد أبو علان بتجربة عام 2021، عندما تمكن نفتالي بينيت من تشكيل ما عُرفت بـ"حكومة التغيير" رغم امتلاك حزبه سبعة مقاعد فقط، موضحًا أن حجم التوصيات التي يحصل عليها كل مرشح قد يكون حاسمًا في تكليفه بتشكيل الحكومة.
وأضاف أن غياب التوافق داخل معسكر المعارضة قد يخدم نتنياهو، الذي يمكنه استثمار التناقضات بين أحزاب المعارضة ومحاولة استقطاب إحدى الكتل أو عقد تفاهمات معها، بما يسمح له بالبقاء في الحكم.
ولفت إلى أن تحالفات المعارضة مع القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس تبقى من أكثر الملفات تعقيدًا، إذ ترفض غالبية الأحزاب الإسرائيلية مشاركة الأحزاب العربية في الحكومة، وتفضل حكومة تعتمد على أحزاب يهودية وصهيونية، ما قد يزيد صعوبة تشكيل ائتلاف معارض.
التعليقات (0)