تواجه ليليا مباركية، المرشحة عن حزب 'فرنسا الأبية' لانتخابات مجلس الشيوخ في إقليم فار، موجة شرسة من التهديدات والمضايقات ذات الطابع العنصري التي بدأت قبل نحو ثمانية أشهر. وأكدت مصادر أن هذه الضغوط تصاعدت بشكل ملحوظ عقب ظهورها العلني في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني، مما جعلها هدفاً مباشراً لجماعات متطرفة.
وأوضحت مباركية في تصريحات إعلامية أن الرسائل التي تلقتها تضمنت محتويات صادمة، شملت تهديدات صريحة بالاغتصاب والقتل، بالإضافة إلى شعارات عنصرية تحرض على العنف ضد العرب. وذكرت أن المعتدين استخدموا عبارات تدعو إلى 'قطع رؤوس العرب' وطردهم من الأراضي الفرنسية، في مؤشر خطير على تصاعد خطاب الكراهية.
ولم تتوقف التهديدات عند الرسائل الرقمية، بل انتقلت إلى ملاحقة مباركية في حياتها الخاصة، حيث أرسل مجهولون معلومات دقيقة حول موقع منزلها ونوع سيارتها. وأعربت المرشحة عن قلقها البالغ بعد أن شعرت بأن الخطر بات يهدد سلامتها الجسدية بشكل فعلي ولم يعد مجرد مضايقات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي تطور ميداني لافت، تعرضت ممتلكات مباركية للتخريب المتعمد في محيط سكنها، قبل أن يتم اقتحام منزلها وتخريبه وسرقته في مطلع شهر أغسطس الماضي. ووقعت هذه الحادثة أثناء تواجدها في عطلة، مما دفعها فور عودتها لاتخاذ تدابير أمنية مشددة شملت تركيب أنظمة كاميرات مراقبة لحماية نفسها وعائلتها.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أحد الأشخاص المتورطين في إرسال التهديدات قدم نفسه بصفته ناشطاً في اليمين المتطرف، معلناً ولاءه السياسي لمارين لوبان وجوردان بارديلا. ورغم هذه الإشارات، أكدت مصادر قانونية أن القضاء الفرنسي لم يحسم بعد الهوية النهائية لجميع المتورطين في هذه الحملة الممنهجة ضد السياسية الفرنسية.
وعلى الصعيد السياسي، أثارت هذه الاعتداءات حالة من التضامن الواسع داخل أروقة حزب 'فرنسا الأبية'، حيث طالب قياديون بضرورة توفير حماية أمنية عاجلة لمباركية. وشدد الحزب على أن استهداف المرشحين بناءً على مواقفهم السياسية أو أصولهم العرقية يعد طعنة في قيم الجمهورية الفرنسية التي تدعي الديمقراطية.
التعليقات (0)