أمد/ بعد أكثر من 22 عامًا على إجراء الإنتخابات المحلية في دير البلح، تنبه أخيرًا (طرفا إدارة الإنقسام) بأن هناك شعب بلغ سن الرشد ويستحق أن يؤخذ رأيه ويستفتى في من يدير حياته الخدمية اليومية، بعد أن عطلوا أي مسار أو شكل أو مستوى ديمقراطي في قطاع غزة، لصالح التعيين والتكليف والتفاهمات الانتهازية، بهدف إحكام السيطرة الحزبية وعدم المجازفة باستفتاء الجمهور الذي عانى الأمرين من سوء الخدمة المقدمة و الضرائب المتصاعدة والظلم والفساد.
يبحث أحد طرفي الإنقسام عن شرعية شكلية زائفة فوق الركام بعدما ترك غزة لمصيرها لعقدين من الزمن، قطع خلالهما الرواتب ومارس الفصل والإقصاء والحصار وحجب الموازنات وتحدث صراحة بأن ( غزة راحت وريحت)، ويحاول إيجاد موطئ قدم له بعدما ألغى دوره وبالتالي تم تهميشه في كل مشاريع اليوم التالي .. ويتعلق الطرف الآخر ببقايا حكم تهاوى بفعل مغامراته التي خلفت حرب الإبادة، لكنه يصر على ممارسة أي شكل سلطوي على أي بقعة قد تكون أقل تضررًا قياسًا لباقي مدن القطاع الذي تقلصت مساحته إلى أكثر من النصف، بعد أن منع حتى أنفاس الناس خلال فترة حكمه وقمع وتغول على الحياة العامة وصبغ غزة بلونه الحزبي، ليثبت بأنه مازال الطرف المؤهل لإدارة غزة.
هذا العبث يطرح تساؤلًا ملحًا حول أزمة النخب السياسية، ومدى قدرتها على تحديد الأولويات، بحيث أضحت تفكر خارج سياق المعقول وصارت أشبه بمن يريد شراء أثاث بيته قبل بناؤه، فالكارثة التي تعيشها غزة وأهلها تحتاج لمشروع إعمار أممي بعشرات المليارات، وليس لإدارة حكم محلي لا تقوى على تحريك جرافة إلا بإذن الإحتلال، فالأساس هو بذل كل جهد للخلاص من نكبة شعبنا وتنفيذ بنود الاتفاق دون أي ذرائع أو اشتراطات، عندها فقط بالإمكان أن نخطوا نحو مأسسة جهود التعافي ودمقرطتها وحوكمتها.
تقرير عبري: القاهرة تعزز دفاعاتها في سيناء وتزود الخليج بمنظومات "أمون" في وقت واحد
اليوم 58..أول بأول في حرب إيران: تطور سياسي واستمرار حصار مضيق هرمز
في تصريح غير مسبوق..ولايتي: "إيران تقف في وجه جبهة عبرية عربية أمريكية"
💬 التعليقات (0)