صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة سياسة إبعاد المصلين والمقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك، في حملة ممنهجة ومكثفة تمهيداً للأعياد اليهودية المقررة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام.
وكشفت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال أصدرت خلال 6 أيام فقط منذ مطلع الشهر الحالي 17 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، في تصعيد خطير يستهدف تقييد حركة المقدسيين ومنعهم من أداء صلواتهم في باحات المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة.
وأوضحت المصادر أن هذه الإبعادات تتزامن مع اقتراب موسم الأعياد العبرية، وتأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد، وتهيئة الأجواء أمام تكثيف اقتحامات المستوطنين ومحاولات فرض وقائع دينية جديدة في باحاته.
وطالت قرارات الإبعاد مرجعيات دينية، وأسرى محررين، ونشطاء، ومواطنين عاديين، ومن بين الحالات البارزة التي تم رصدها، قرار إبعاد صدر بحق قاضي القدس الشرعي الدكتور إياد العباسي لمدة أسبوع، وهو قرار قابل للتجديد، في محاولة واضحة لضرب الحضور الديني والوطني في المسجد.
وبحسب الإحصاءات المحلية، فإن إجمالي قرارات الإبعاد المرصودة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر أغسطس قد تجاوز 785 قراراً، معظمها استهدف المسجد الأقصى المبارك، لا سيما في الفترة التي سبقت شهر رمضان المبارك وخلاله.
ومع القرارات الجديدة في شهر سبتمبر، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليقترب من 800 قرار إبعاد.
التعليقات (0)