نابلس- في قرية عورتا جنوب نابلس، استيقظ الأهالي فجر 28 أغسطس/آب الماضي على اقتحام آليات الاحتلال للقرية، وفوجئوا بإجبار عدد من المواطنين على مسح عبارات وطنية خُطّت في أوقات سابقة على جدران بنايات ومنشآت في البلدة.
تخلل الاقتحام إجبار مواطنين، بعد احتجازهم، على مسح عبارات ورسومات بعضها للرئيس الراحل ياسر عرفات وقبة الصخرة بالمسجد الأقصى، وشعارات وطنية أخرى.
حدث ذلك بالتزامن مع تحطيم نصب تذكاري لشهداء قرية مادما جنوب المدينة في الوقت ذاته، ومع حملة أوسع في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وفق رئيس مجلس قروي عورتا حُديْثة عواد، فإن جنود الاحتلال احتجزوا مواطنا في البلدة وقت اقتحامها، ثم أجبروه على شراء علبة طلاء على حسابه الشخصي ومسح عبارات على جدران إحدى المدارس، ثم ازداد العدد ليصل إلى خمسة مواطنين. واستمرت العملية مدة ساعتين، مسحوا خلالها عبارات ورموزا وطنية أخرى كانت مكتوبة على الجدران.
ويوضح رئيس المجلس في حديثه للجزيرة أن ما حدث يعيد الذاكرة إلى ممارسات الاحتلال أيام الانتفاضة الأولى عام 1987، حيث اعتاد الجنود على اقتحام المنازل واعتقال الرجال وإجبارهم على مسح العبارات الوطنية عن الجدران أو إنزال الأعلام الفلسطينية عن البيوت والمدارس.
ويضيف: "قسم كبير من هذه الشعارات مخطوط منذ سنوات وليس جديدا، وهذه الممارسات تهدف إلى تحجيم الفلسطيني وقمعه وإعادته إلى الوراء".
التعليقات (0)