f 𝕏 W
نزيف الكوادر الطبية في إسرائيل: ارتفاع معدلات الهجرة بنسبة 94% خلال عامين

جريدة القدس

صحة منذ 2 سا 1 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

نزيف الكوادر الطبية في إسرائيل: ارتفاع معدلات الهجرة بنسبة 94% خلال عامين

تواجه المنظومة الصحية في كيان الاحتلال الإسرائيلي ضغوطاً غير مسبوقة تهدد استقرارها المستقبلي، حيث كشفت دراسة صادرة عن جامعة تل أبيب عن مغادرة نحو 1,400 طبيب خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025. واستندت هذه الأرقام المقلقة إلى بيانات رسمية من مكتب الإحصاء المركزي، مما يعكس حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع الطبي في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.

وأوضحت المعطيات الإحصائية أن نحو 1,370 طبيباً قرروا مغادرة البلاد لمدة عام على الأقل، وهو ما يمثل زيادة هائلة بلغت 94% مقارنة بالعقد الماضي الذي شهد مغادرة 705 أطباء فقط في فترة مماثلة. وتصاعدت وتيرة النزوح بشكل سنوي، حيث سجل عام 2023 مغادرة 416 طبيباً، ليرتفع العدد إلى 530 في عام 2024، وسط توقعات بمغادرة 419 طبيباً إضافياً خلال العام الجاري.

وعند النظر إلى الخسارة الصافية للكوادر الطبية بعد خصم أعداد العائدين، يتبين أن الاحتلال فقد 509 أطباء بشكل نهائي خلال عامي 2023 و2024. هذا المعدل الذي يقارب 255 طبيباً سنوياً، يعادل خمسة أضعاف متوسط الخسارة السنوية التي كانت تسجل في العقد الماضي، مما يشير إلى تحول الإقامات المؤقتة لأغراض التدريب إلى هجرة طويلة الأمد.

ولم تقتصر الهجرة على الأطباء الجدد، بل شملت فئة الخبراء والاستشاريين، حيث ارتفعت نسبة المغادرين ممن تجاوزت أعمارهم 45 عاماً إلى 20%، مقارنة بنحو 14% في السابق. هذا التطور يمثل ضربة موجعة للمستشفيات، كون هؤلاء الأطباء يمثلون العمود الفقري للعمليات الجراحية المعقدة والإشراف الأكاديمي على الأجيال الصاعدة.

وتوزعت حالات المغادرة على تخصصات حيوية وحساسة، كان أبرزها طب الأطفال والعيون والجلدية، بالإضافة إلى تخصصات الأنف والأذن والحنجرة. كما طالت الأزمة أطباء العناية المركزة والجراحة والباطنية، وهي قطاعات تعاني أصلاً من نقص حاد وضغط عمل متواصل، مما ينذر بتفاقم العجز في تقديم الخدمات الطبية الأساسية للمستوطنين.

وحذر الباحثون القائمون على الدراسة من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا النزيف البشري، مؤكدين أن النتائج المباشرة ستتمثل في إطالة قوائم الانتظار للمرضى وتراجع ملموس في جودة الرعاية الصحية. كما أشار التقرير إلى أن فقدان الكفاءات سيؤدي حتماً إلى إضعاف القدرة على تدريب أطباء المستقبل، مما يجعل محاولات ترميم المنظومة لاحقاً أمراً في غاية الصعوبة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)