من أبرز الجوائز الأدبية في العالم الفرنكوفوني (الثقافة الفرنسية)، وقد نشأت تخليدا لذكرى الأخوين الكاتبين إدموند وجول دي غونكور، قبل أن تتأسس أكاديميتها رسميا عام 1900 وتُمنح جائزتها الأولى عام 1903. وتتولى لجنة من عشرة أدباء، تُعرف باسم العشرة، اختيار الفائز عبر مراحل متتالية من الفرز والترشيح، لتتوج في النهاية أفضل عمل نثري خيالي نُشر خلال العام.
ورغم أن قيمتها المالية لا تتجاوز 10 يورو، فإن مكانتها الأدبية وما تمنحه للفائز من شهرة وتأثير جعلاها واحدة من أعرق وأهم الجوائز الأدبية الفرنسية.
ترتبط نشأة جائزة غونكور بقصة الأخوين الكاتبين إدموند وجول دي غونكور، اللذين جمعتهما علاقة أخوية وإبداعية استثنائية في القرن التاسع عشر. وقد عملا معا في المجال الأدبي إلى درجة أنهما كانا يوقعان بعض أعمالهما باسم رمزي مشترك هو "جوليدموند"، في تعبير عن شراكتهما الفكرية والأدبية.
وبعد وفاة جول دي غونكور عام 1870، واصل شقيقه إدموند نشاطه الأدبي، وظل حريصا على تخليد ذكرى أخيه. ولأنه لم يكن لديه أبناء، قرر في وصيته، التي صاغها قبل وفاته عام 1896، تخصيص ثروته وممتلكاته لإنشاء أكاديمية أدبية تحمل اسم الأخوين، وتواصل الدور الذي اضطلعا به في اكتشاف المواهب الأدبية وتشجيع الكتّاب.
وبعد وفاة إدموند دي غونكور في 16 يوليو/تموز 1896، تولى الكاتب ألفونس دوديه وليون هينيك تنفيذ وصيته والعمل على تأسيس الأكاديمية. وجُمعت الموارد المالية اللازمة من خلال بيع مجموعة إدموند الفنية والأثرية في مزاد علني أقيم في فندق دروو بباريس، لتتأسس أكاديمية غونكور رسميا عام 1900.
وقامت فلسفة المؤسسة على إنشاء أكاديمية تضم عشرة أدباء بارزين، عُرفوا باسم "العشرة"، يحصل كل منهم على راتب سنوي مدى الحياة، بهدف توفير الاستقرار المادي الذي يسمح لهم بالتفرغ للإبداع الأدبي. كما نصت الوصية على تخصيص جائزة سنوية تمنح لكاتب عن عمل نثري تخيلي متميز نُشر خلال العام.
التعليقات (0)