غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
لم يعد الركام المتراكم في أحياء قطاع غزة المدمرة مجرد أثر للحرب أو عائق أمام إعادة الإعمار، بل بات بالنسبة لآلاف العائلات آخر خيط يقود إلى مصير أبنائها المفقودين.
وتخشى هذه العائلات أن تتحول عملية تفتيت الأنقاض ونقلها من مواقعها التي ينفذها الاحتلال إلى فصل جديد من مأساة لم تنتهِ بعد، بعدما بقيت جثامين ورفات آلاف الضحايا عالقة تحت المباني المنهارة.
وفي أحدث تحذير بهذا الشأن، أعرب المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسراً، اليوم الأحد، عن إدانته لما وصفها بـ”العمليات الممنهجة” التي تنفذها قوات الاحتلال؛ لتفتيت ونقل ركام الأحياء المدمرة في قطاع غزة، محذراً من أن هذه العمليات تهدد بتدمير رفات المفقودين وطمس الأدلة الجنائية التي يمكن أن تساعد في كشف مصيرهم.
وقال المركز، في بيان له، إن جيش الاحتلال بدأ بنقل مئات الأطنان من الركام يومياً، مستنداً إلى معطيات ميدانية وتقارير حقوقية، مشيراً إلى أن العمليات تجري بشكل أحادي داخل مناطق عسكرية مغلقة، وليس في إطار جهود إنسانية منظمة للبحث عن الضحايا وانتشالهم.
ولا تكمن خطورة هذه العملية، وفق المركز، في إزالة مبانٍ دمرتها الحرب فحسب، وإنما في التعامل مع مواقع لا تزال تحتفظ بأهم ما تبقى من آثار الضحايا، جثامين ورفات، وممتلكات، وأدلة جنائية، ومعالم مكانية يمكن أن تساعد مستقبلاً في إعادة بناء ما حدث وتحديد مصير من فقدوا.
التعليقات (0)