f 𝕏 W
رغم انخفاضها في دولة الاحتلال.. محطات المحروقات لـ قدس: لا تغيّر على أسعار المحروقات

شبكة قدس

سياسة منذ 2 سا 1 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

رغم انخفاضها في دولة الاحتلال.. محطات المحروقات لـ قدس: لا تغيّر على أسعار المحروقات

أكّدت نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الغربية أن انخفاض أسعار البنزين في "إسرائيل" صباح اليوم الأحد، لم ينعكس على أسعار الوقود في الضفة

خاص قدس الإخبارية: أكّدت نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة الغربية أن انخفاض أسعار البنزين في "إسرائيل" صباح اليوم الأحد، لم ينعكس على أسعار الوقود في الضفة، موضحةً أن محطات المحروقات تشتري الوقود من الشركات الإسرائيلية وفق نظام "الصفقات الشهرية"، الذي يجري بموجبه الاتفاق على سعر محدد مطلع كل شهر، والالتزام به حتى نهايته. وتراجع سعر لتر بنزين 95 أوكتان بالتعبئة الذاتية في "إسرائيل" من 8.25 إلى 7.75 شيكل، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس على أسعار الوقود في محطات الضفة؛ بسبب آلية الشراء المعتمدة بين المحطات والشركات الإسرائيلية الموردة. ويقول عضو نقابة أصحاب محطات المحروقات، غالب التلبيشي، في حديث مع شبكة قدس، إن أسعار الوقود، سواء انخفضت أو ارتفعت بعد بداية كل شهر في "إسرائيل"، لا تنعكس على محطات المحروقات في الضفة الغربية، موضحًا أن الانخفاض الذي طرأ اليوم لن يظهر في الأسعار محليًا، باعتبار أن الأسعار المتفق عليها في الصفقات الشهرية تبقى سارية حتى نهاية الشهر. نقص التوريد يتواصل في غضون ذلك، يؤكد التلبيشي أن أزمة نقص المحروقات، التي توسّعت منذ أكثر من عام، ما زالت مستمرة، ومن المرجح أن ترافق الفلسطينيين خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار السببين الرئيسيين للأزمة من دون تغيير، وهما: "عدم توريد كميات مطلوبة من الوقود وفق حاجة السوق، واستمرار رفض البنوك للإيداع النقدي من محطات المحروقات بنسبة تزيد عن 50 بالمئة من قيمة فواتير المشتريات". ويبيّن التلبيشي أن حاجة السوق الفلسطينية للخروج من دائرة الأزمة تقدر بنحو 4 ملايين لتر من الوقود يوميًا، في حين أن الكميات التي تصل إلى المحطات تقل بصورة واضحة عن هذا المستوى. ويضيف: "يصل إلينا يوميًا ما بين 2.5 إلى 3 ملايين لتر، وفي يومي الجمعة والسبت لا تورد المحروقات، رغم أن الحاجة اليومية 4 ملايين لتر". وبحسب التلبيشي، فإن الفارق بين الكميات المطلوبة وتلك التي تصل فعليًا إلى المحطات يفاقم أزمة نقص الوقود، لا سيما مع استمرار الطلب من المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة. ويقول التلبيشي: "على الناس في محافظات الضفة أن تتأقلم خلال الأشهر القادمة، مع انقطاع الوقود يومي الجمعة والسبت". ويشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد زيادة ملحوظة في استهلاك المحروقات، بالتزامن مع عودة المدارس والجامعات إلى الحياة التعليمية، وما يرافق ذلك من ارتفاع في حركة المركبات واحتياجات النقل، الأمر الذي قد يزيد الضغط على الكميات المتوفرة في السوق. الأعياد اليهودية تهدد بتفاقم الأزمة وينتظر الفلسطينيون خلال شهر سبتمبر/أيلول الجاري أيامٌ قد تكون صعبة على صعيد أزمة المحروقات، بسبب الأعياد اليهودية التي يتوقف خلالها توريد الوقود أو يتراجع بشكل كبير، وفق ما أوضحه التلبيشي. وبحسب جدول التوريد الذي أشار إليه التلبيشي، فإن تأثير هذه الأعياد على كميات الوقود الواردة إلى الضفة سيكون على النحو الآتي: 11 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 13 سبتمبر/أيلول: لا يوجد توريد. 20 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 21 سبتمبر/أيلول: لا يوجد توريد. 25 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 27 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 28 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 29 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. 30 سبتمبر/أيلول: تكون الكميات الواردة أقل من نصف الكمية الواردة يوميًا. ولا يتوقف تأثير الأعياد اليهودية عند نهاية سبتمبر/أيلول، إذ يمتد إلى مطلع أكتوبر/تشرين الأول، حيث سيكون يومَا الأول والثاني من الشهر بنصف دوام في المعابر، ما يعني دخول نصف الكمية المطلوبة من الوقود إلى المحطات. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السوق الفلسطينية أصلًا نقصًا في الكميات الواردة، ما قد يجعل أي تراجع إضافي في التوريد خلال هذه الأيام ينعكس على قدرة المحطات على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات المختلفة. قيود الإيداع المصرفي أما السبب الثاني لأزمة المحروقات، فيتمثل، وفق التلبيشي، في عدم قدرة محطات المحروقات على إيداع القيمة الكاملة لفواتير مشتريات الوقود في حسابات هيئة البترول لدى البنوك الفلسطينية، التي تتولى بدورها تحويل قيمة الفواتير إلى الجهات الإسرائيلية الموردة. ويوضح أن محطات المحروقات تسدد قيمة فواتير الوقود كل عشرة أيام دفعة واحدة، إلا أن البنوك لا تسمح لها بإيداع أكثر من 50 بالمئة من قيمة الفاتورة نقدًا.

ويقول التلبيشي: "لو أن فاتورة بقيمة مليون شيكل، لا يسمح بإيداع أكثر من 500 ألف في البنك، والمبلغ الآخر يتعين علينا تسديده بواسطة بطاقات الائتمان أو الشيكات، أو عبر إيداع عملات أجنبية، مثل الدينار الأردني أو الدولار الأمريكي، في البنوك، ثم تحويلها إلى الشيكل، ما يسبب خسائر للمحطات، وأرباح للبنوك". ويشير إلى أن هذا الإجراء يضيف أعباء مالية على محطات المحروقات، التي تضطر إلى استخدام وسائل دفع بديلة لتسديد الجزء المتبقي من قيمة الفواتير، في ظل استمرار الأزمة وعدم وجود آلية عملية لتجاوز القيود المفروضة على الإيداع النقدي. لا حلول في الأفق ويوضح التلبيشي أنه لا توجد في الأفق القريب بوادر واضحة لحل أزمة المحروقات، في ظل عدم طرح حلول عملية لتجاوز أسبابها الرئيسية. ويشير إلى أن الكميات المطلوبة يوميًا في السوق الفلسطينية تواصل الارتفاع، سواء من المواطنين أو الشركات والمصانع، في وقت تشهد فيه الكميات الواردة إلى المحطات تذبذبًا مستمرًا من يوم إلى آخر. ويحذّر التلبيشي من أن استمرار الفجوة بين حاجة السوق والكميات الموردة، بالتزامن مع أيام الأعياد اليهودية والقيود المفروضة على عمليات الإيداع المصرفي، يعني استمرار الضغوط على سوق المحروقات في الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة، من دون مؤشرات واضحة حتى الآن على انفراج الأزمة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)