f 𝕏 W
طوفان الأقصى والقمم الثلاث

شبكة قدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

طوفان الأقصى والقمم الثلاث

ثلاثةُ قممٍ قلّما تجتمع في حركة التاريخ.. اجتمعت كلها في طوفان الأقصى. وهي قممٌ إن اجتمعت فهي، والله أعلم، إيذان بتغيير كبير، وبشير ونذير بمرحلة تحوُّل قادمة.

ثلاثةُ قممٍ قلّما تجتمع في حركة التاريخ.. اجتمعت كلها في طوفان الأقصى. وهي قممٌ إن اجتمعت فهي، والله أعلم، إيذان بتغيير كبير، وبشير ونذير بمرحلة تحوُّل قادمة.

ظهرت قمة الطغيان عندما أخرج الكيان الصهيوني "أسوأ ما لدى البشرية" من جرائم ومجازر وحشية وحرب إبادة وتدمير للبشر والشجر والحجر، دونما اكتراث للمعايير والقيم الإنسانية، وتعامل مع أهل غزة كـ"حيوانات بشرية" ولم يكترث بإزهاق أرواح أكثر من 20 ألفا من الأطفال، وأكثر من 12 ألفا من النساء معظمهن من الأمّهات. كما تعمّد تدمير المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس وآبار المياه، وتعمّد اصطناع المجاعة، ولم يكن ثمة اعتبار للمؤسسات الدولية ولا للقوانين الإنسانية.

وزاد من حالة الطغيان ما رافقها من غرور وعجرفة ووقاحة، بارتكاب المجازر الوحشية، بينما تُنقل للعالم في بثٍّ مباشر لم يسبق له مثيل. وعمّق حالة الطغيان تولّي نتنياهو رئاسة الوزراء ومعه حكومة هي الأشدّ سوءا وتطرفا في تاريخ الكيان الإسرائيلي. وعبّر نتنياهو عن نرجسية عالية باعتباره "ملك إسرائيل" وأحد أكبر العظماء في تاريخ "بني إسرائيل"؛ وتم نقل حالة الطغيان لتعمّ المنطقة، ويصرح مرات عديدة بأنهم يعيدون تشكيل الشرق الأوسط وفق معاييرهم؛ في الوقت الذي يمارسون فيه نفوذهم على مراكز صنع القرار في العالم.

ظهرت قمة الطغيان عندما أخرج الكيان الصهيوني "أسوأ ما لدى البشرية" من جرائم ومجازر وحشية وحرب إبادة وتدمير للبشر والشجر والحجر، دونما اكتراث للمعايير والقيم الإنسانية، وتعامل مع أهل غزة كـ"حيوانات بشرية"

وترافق مع قمة الطغيان الإسرائيلي قمة طغيان أمريكي عالمي، خصوصا مع تولّي ترامب الرئاسة الأمريكية. هذا الطغيان يتّسم بالغرور والفوقية، ولا يكترث بالأخلاق والقيم والمبادئ، ولا يحترم المؤسسات الدولية؛ ويَعدُّ نفسه فوق القانون؛ ويرى العالم غابة يفرض فيها الأقوياء سطوتهم، ولا مكان فيها للضعفاء. وهو طغيان يستخفّ حتى بالحلفاء والأصدقاء، ويرى في الدول العربية الغنية "بقرا حلوبا" يُمارِس معها سلوكا انتهازيا ابتزازيا. أما ترامب نفسه، فهو يمثل أكبر نموذج في التاريخ الحديث والمعاصر للنرجسية والشعور بالعظمة.

إنها حالة من العلو والفساد والإفساد، وصلت إلى قمتها بتماهي الطغيان الصهيوني مع الطغيان الأمريكي، لتأخذ شكل إقليميا عالميا.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من شبكة قدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)