f 𝕏 W
لمن الطاعة اليوم؟ الصهيونية الدينية تعيد تشكيل المؤسسة العسكرية بإسرائيل

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

لمن الطاعة اليوم؟ الصهيونية الدينية تعيد تشكيل المؤسسة العسكرية بإسرائيل

يكشف تقرير كيف عزز التيار الصهيوني الديني نفوذه داخل الجيش الإسرائيلي خلال العقدين الماضيين، مستفيدا من ارتفاع التجنيد والاحتياط، ليتحول من قوة هامشية إلى لاعب مؤثر في المؤسسة العسكرية.

في عشية أحد أيام السبت من العام الماضي، اختار الحاخام أبراهام زيربيف أن يبعث رسالة مصورة إلى أتباعه من مكان غير مألوف. لم يقف في كنيس يهودي، بل وسط أنقاض غزة، حيث ظهر مرتديا الزي العسكري، وبينما كانت جرافة تعمل خلفه فوق أرض مغطاة بالركام والخرسانة المدمرة، صرخ أمام الكاميرا قائلا "نحن هنا. حتى النهاية! حتى النصر! حتى الاستيطان".

تحول ذلك التسجيل، الذي لم تتجاوز مدته دقيقة واحدة، إلى رمز لظاهرة أوسع تتجاوز شخص زيربيف نفسه. فالجندي الاحتياط، الذي قال إنه كان يهدم نحو 50 مبنى أسبوعيا خلال خدمته سائقا لجرافة في الجيش الإسرائيلي، نشر عشرات المقاطع التي وثقت عمليات التدمير في قطاع غزة، ما أكسبه شهرة واسعة داخل إسرائيل، حتى بات مؤيدوه يستخدمون اسم عائلته مرادفا لكلمات مثل "السحق" و"التسوية بالأرض".

وفي وقت سابق من العام الجاري، كرّمته الحكومة اليمينية المتطرفة خلال احتفالات العيد الوطني لتأسيس إسرائيل، رغم الانتقادات التي وجهها بعض قادة المعارضة لهذه الخطوة.

ويعكس صعود زيربيف إلى واجهة المشهد تحولا أعمق داخل إسرائيل، يتمثل في التوسع المتزايد لنفوذ التيار القومي الديني داخل الجيش الإسرائيلي، المؤسسة التي ظلت لعقود طويلة إحدى أبرز معاقل النخبة العلمانية التي أسست إسرائيل عام 1948. كما يعكس تمدد أيديولوجيا كانت تُعد في السابق هامشية إلى قلب التيار السائد سياسيا وعسكريا.

وقال نير أفيشاي كوهين، الناشط الحقوقي الذي خدم في قوات الاحتياط لمدة عشرين عاما ووثق تجربته في مذكرات صدرت مؤخرا: "عندما بدأت كضابط شاب في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين لم تكن تشعر بذلك حقا، لكن خلال السنوات الخمس إلى السبع الماضية أصبح هذا التوجه أشد قوة وأكثر تجذرا".

لعقود متتالية عقب تأسيس إسرائيل، هيمنت النخب العلمانية واليسارية على مؤسسات القوة الرئيسية، وفي مقدمتها الجيش والحكومة. بيد أن العقدين الماضيين شهدا تحديا متزايدا لهذه الهيمنة من جانب تيار الصهيونية الدينية، المعروف أيضا بـ"القومية الدينية".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)