دعا مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، إلى الإسراع في إنشاء "بنك للزيت الفلسطيني" كدعامة اقتصادية ووطنية استراتيجية لقطاع الزيتون، بهدف استيعاب الفائض في سنوات الإنتاج الوفيرة، والحفاظ على جودة المنتج وضبط أسعاره في السوق المحلي.
وأوضح فياض، في حديث لإذاعة "راية"، أن تذبذب الإنتاج الناجم عن التغيرات المناخية وظاهرة "المعاومة" يفرض وجود خزانات استراتيجية تابعة لجهة حكومية أو أهلية؛ مستشهداً بالتفاوت الكبير في معدلات الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، والتي سجلت ارتفاعاً قياسياً عام 2019 بـ 39,600 طن، و36,300 طن عام 2022، مقابل تراجع حاد في مواسم أخرى مثل عام 2025 الذي لم يتجاوز إنتاجه 7,300 طن، مقارنة بمتوسط استهلاك محلي يبلغ نحو 19,000 طن سنوياً.
وأشار إلى أن غياب المركزية في التخزين يتسبب عند الانتاج الوفير بإغراق السوق وانخفاض الأسعار إلى مستويات كبدت المزارعين خسائر فادحة، كما حدث عام 2019 حين هبط سعر الكيلو إلى 14 شيكلاً، في حين يؤدي الشح في سنوات الجفاف إلى فتح المجال أمام الغش والتهريب وتراجع جودة الزيت المخزن في المنازل.
وعن طبيعة المشروع، استعرض فياض التجربة التونسية الرائدة عبر "الديوان الوطني للزيت"، والتي توفر للمزارعين خيارات لتخزين زيتهم في خزانات الدولة المعيارية مقابل مكافآت تشجيعية، أو بيعه لدعم المخزون الوطني الذي يعاد توزيعه بأسعار متوازنة مدعومة للمواطنين.
وأكد مدير عام مجلس الزيتون أن إنشاء بنك الزيت ليس مكلفاً ولا يتطلب ميزائيات ضخمة، حيث يمكن البدء بسعة مرحلية تتراوح بين 500 إلى 1000 طن، سواء بالاستئجار والتعاقد مع شركات محلية تمتلك بالفعل خزانات ذات سعات عالية غير مستغلة، أو عبر توجيه جزء من تمويل المشاريع التطويرية الدولية لدعم إنشائه.
ودعا فياض الجهات الحكومية وصناع القرار إلى إعادة طرح المبادرة على جدول الأعمال الوطني واستحداث التنظيمات التشريعية لها، بمشاركة المزارعين والخبراء، باعتبار بنك الزيت صمام أمان غذائي واقتصادي يحمي "الذهب الأخضر" ويكفل حقوق المزارع والمستهلك الفلسطيني.
التعليقات (0)