سادت حالة من الارتياح الشعبي الواسع في حي التضامن بالعاصمة السورية دمشق، إثر الإعلان الرسمي عن إلقاء القبض على المتهم الأول في ارتكاب المجزرة الشهيرة التي وقعت في الحي، المدعو أمجد يوسف. واحتشد العشرات من ذوي الضحايا والمدنيين في موقع الجريمة، حيث عبروا عن فرحتهم بتوزيع الحلويات والهتافات التي تطالب بمحاسبة كافة المتورطين، في مشهد يعكس حجم الجرح الذي تركته تلك الحادثة في نفوس السوريين.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن عملية الاعتقال لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج عملية أمنية دقيقة ومحكمة استمرت لعدة أشهر من المتابعة والتقصي. وأوضحت مصادر رسمية أن الجاني بات الآن في قبضة العدالة، مشيرة إلى أن التحقيقات ستأخذ مجراها القانوني الكامل للكشف عن كافة ملابسات الجرائم التي ارتكبها بحق المدنيين العزل خلال السنوات الماضية.
ورصدت مصادر ميدانية مشاعر أهالي الضحايا الذين توافدوا من مناطق مختلفة، ومن بينهم السيدة 'أم جمعة' التي قدمت من مدينة حلب خصيصاً للمشاركة في هذا التجمع. وأعربت والدة الشاب 'هاني'، الذي ظهر في التسجيلات المسربة للمجزرة، عن امتنانها لهذه الخطوة، معتبرة أن رؤية القاتل خلف القضبان تمنح عائلات الضحايا بصيصاً من الأمل في استعادة حقوق أبنائهم المغدورين.
من جانبها، علقت هيئة العدالة الانتقالية في سوريا على هذا التطور، واصفة إياه بالخطوة المفصلية والتاريخية في مسار المحاسبة على جرائم الحرب. وشددت الهيئة في بيان لها على أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، مؤكدة أن ملاحقة الجناة تمثل ركيزة أساسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب السوري.
ويطالب الحاضرون في حي التضامن بضرورة أن تكون هذه الخطوة بداية لسلسلة من الإجراءات القانونية الشفافة التي تضمن إنصاف جميع المتضررين. ويرى مراقبون أن قضية 'سفاح التضامن' أصبحت رمزاً للمطالبة بالعدالة الدولية والمحلية، حيث يترقب الشارع السوري والمجتمع الحقوقي نتائج المحاكمات المقبلة لضمان نيل الجناة جزاءهم العادل وفق القوانين المرعية.
💬 التعليقات (0)