لم يعد مستقبل استكشاف المريخ مرتبطا فقط بالوصول إلى سطحه، بل أيضا بامتلاك شبكة اتصالات قادرة على نقل كميات ضخمة من البيانات بين المركبات العاملة هناك والأرض.
ولهذا اختارت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) شركة "بلو أوريجن" لتطوير قمر اتصالات مداري جديد بقيمة 700 مليون دولار، في خطوة تستهدف إنشاء بنية تحتية دائمة للاتصالات والملاحة حول المريخ، ودعم المهمات الحالية والمستقبلية، بما فيها الاستعداد لمهمات بشرية قد تبدأ في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي أو أوائل أربعينياته.
وأعلنت ناسا اختيار شركة الفضاء التي أسسها جيف بيزوس لتنفيذ مشروع "شبكة الاتصالات المريخية" (Mars Telecommunications Network)، الذي كان يُعرف سابقا باسم "مسبار اتصالات المريخ". ومن المقرر أن تكون الشبكة جاهزة للعمل حول الكوكب الأحمر بحلول عام 2030، على أن تسلم "بلو أوريجن" المركبة إلى ناسا في موعد أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2028.
تعمل حاليا عدة مركبات مدارية حول المريخ، لكن معظمها يؤدي مهمتين في الوقت نفسه: إجراء أبحاث علمية خاصة به، والعمل أيضا كحلقة وصل لنقل البيانات والأوامر بين المركبات الموجودة على سطح الكوكب ومراكز التحكم على الأرض.
وتستخدم ناسا حاليا مركبتي "مارس أوديسي" و"مارس ريكونيسانس أوربيتر" لهذا الغرض، إضافة إلى مساهمة مركبتي "مارس إكسبريس" و"تريس غاز أوربيتر" التابعتين لوكالة الفضاء الأوروبية.
لكن هذه المركبات تتقدم في العمر، كما أن الاعتماد عليها وحدها قد يصبح أكثر صعوبة مع زيادة عدد المهمات على سطح المريخ.
التعليقات (0)