f 𝕏 W
12 عاما من الحرب.. . كيف تنتقل هشاشة اليمن من جيل إلى آخر؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

12 عاما من الحرب.. . كيف تنتقل هشاشة اليمن من جيل إلى آخر؟

بعد قرابة 12 عامًا من الحرب، يواجه 7 ملايين يمني صدمات وضغوطًا نفسية تحتاج إلى دعم متخصص، بينما لا يصل إلى خدمات الصحة النفسية باستمرار سوى 120 ألفًا.

بعد قرابة اثني عشر عامًا من الحرب، لم تعد الأزمة اليمنية، وفق ورقة بحثية لمركز المخا للدراسات الإستراتيجية بعنوان "إعادة إنتاج الهشاشة في اليمن خلال حرب ممتدة (2014-2026): النساء والأطفال نموذجًا"، أعدها الدكتور إسماعيل السهيلي مجرد حصيلة للخسائر البشرية والمادية التي خلفها الصراع، وإنما تحولت إلى عملية متواصلة تعيد إنتاج الفقر والجوع والنزوح والعنف والاضطرابات النفسية، وتنقل آثارها من الحاضر إلى المستقبل، ومن جيل إلى آخر. وتنطلق الورقة من أن النساء والأطفال لا يمثلون فقط الفئتين الأكثر تضررًا من الحرب، بل إن ما يتعرضون له اليوم يهدد بتكوين هشاشة طويلة الأمد تمس قدرة المجتمع اليمني نفسه على التعافي مستقبلًا.

وتضع الورقة هذا المسار في سياق حرب بدأت، بحسب توصيفها، بانقلاب جماعة الحوثي في سبتمبر/أيلول 2014، وأدت إلى واحدة من أشد الأزمات الإنسانية عالميًا. ولم يقتصر أثرها على تراجع مستويات المعيشة، وإنما امتد إلى الطرق والجسور ومحطات الطاقة والمستشفيات والمدارس والجامعات والمصانع، فيما يقدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الحرب أعادت التنمية البشرية في اليمن إلى الوراء بنحو 21 عامًا. كما جاء اليمن، وفق مؤشر السلام العالمي لعام 2025، البلد الأقل أمنًا والأكثر خطورة في آسيا.

لكن السؤال الذي تحاول الورقة الإجابة عنه يتجاوز قياس حجم الدمار: كيف تحولت الحرب إلى آلية تعيد إنتاج الهشاشة نفسها؟ وكيف تفاعلت آثارها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والنفسية بحيث أصبح النساء والأطفال أقل قدرة على مقاومة الصدمات الجديدة والتعافي من القديمة؟

ولهذا تستخدم الورقة مفهومين متكاملين هما الهشاشة والأمن الإنساني. فالهشاشة لا تعني مجرد الفقر أو التعرض للخطر، وإنما الحالة التي يلتقي فيها ارتفاع التعرض للمخاطر مع ضعف القدرة على مواجهتها. وفي الحروب الممتدة تصبح عملية ديناميكية تتراكم عبر الزمن؛ إذ تؤدي الصدمات المتلاحقة وتراجع التنمية وتآكل الموارد ومنظومات الحماية إلى دوائر من الحرمان تعيد إنتاج نفسها. أما الأمن الإنساني فينقل مركز الاهتمام من أمن الدولة والإقليم إلى أمن الإنسان وحياته وكرامته وقدرته على الوصول إلى الغذاء والصحة والتعليم والدخل والحماية والأمان الشخصي.

وفي الحالة اليمنية، تتفاعل هذه العناصر كلها: تدمير الموارد والبنية التحتية، وإضعاف المؤسسات والخدمات، وتقييد سبل العيش، والنزوح، وانعدام الأمن الغذائي، والعنف والاستغلال، وتآكل منظومات الحماية. غير أن الأثر لا يتوزع بالتساوي؛ فالنساء يتحملن أعباء إضافية مع فقدان مصادر الدخل أو المعيل ويتعرضن للعنف والنزوح والاستغلال والابتزاز، بينما يواجه الأطفال الانقطاع عن التعليم وسوء التغذية والتجنيد والعمل والتسول. وهنا تكمن الفكرة المركزية للورقة: بعض نتائج الحرب لا تنتهي بزوال سببها المباشر، وإنما تتحول هي نفسها إلى أسباب لهشاشة جديدة تمتد عبر الأجيال.

تضع الورقة انعدام الأمن الغذائي في مقدمة دوائر إعادة إنتاج الهشاشة. فالحرب أضعفت مصادر الدخل وسبل العيش، واضطرت الأسر إلى تقليل كمية الطعام ونوعيته، وصولًا إلى الاكتفاء بوجبتين أو وجبة واحدة يوميًا. وتشير تقديرات البنك الدولي التي تستند إليها إلى أن أكثر من 60% من الأسر تعاني عدم كفاية استهلاك الغذاء، فيما توقعت الأمم المتحدة احتياج أكثر من 22 مليون يمني إلى المساعدات خلال 2026.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)