الكاتب: المحامي زياد أبو زيّاد
لا يختلف اثنان على أننا بحاجة ماسة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية لتجديد الشرعية الانتخابية لمؤسسات الحكم.
ويجب ألا يختلف اثنان بأننا لسنا بحجة إلى انتخابات صورية تعيد استنساخ الوضع الحالي بنفس الوجوه والمنهج الذي هيمن على المشهد الفلسطيني منذ عدة عقود والذي ثبت بالوجه الشرعي فشل طريقته في إدارة الشأن العام، بل نحن بحاجة إلى منهج وفكر جديدين ينطلقان بنا إلى آفاق جديدة.
لقد شهدنا في الأشهر الأخيرة تجربتين انتخابيتين لم ترق أي منهما إلى مستوى الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة.
الإنتخابات الأولى كانت انتخابات مجالس الحكم المحلي (البلديات) والتي أصرت القيادة على اجرائها حسب القوائم النسبية بنسبة 100% حتى في القرى التي لا يزيد عدد الناخبين فيها عن مئة، وأصرت فتح على أن لا تُجرى انتخابات في أكبر عدد ممكن، بحجة الحفاظ على النسيج الاجتماعي والوطني، فكانت النتيجة أن الفوز "بالتزكية" كان من نصيب 42 مجلس بلدي و 155 مجلس محلي، و 4 بلديات و 36 مجلس محلي لم يترشح فيها احد.
ولما كانت فتح لا تملك كوادر لتشكيل قوائم فتحاوية بحتة في العديد من هذه المجالس فقد تم اختيار المرشحين على أساس الانتماء العشائري وحملت فتح على أكتافها أشخاصا لا صلة لهم بفتح فرضوا من قبل الحمائل والعشائر وبعضهم فرض نفسه على حامولته أو عشيرته بالقوة وفاز بالتزكية نتيجة الإصرار على إجراء انتخابات نسبية كاملة في التجمعات السكنية الصغيرة ، وعلى فتح أن تحمل أوزار البعض منهم.
التعليقات (0)