f 𝕏 W
طحالب دلتا النيل في إسرائيل.. ما الذي يقوله العلم؟

الجزيرة

فنون منذ يوم 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

طحالب دلتا النيل في إسرائيل.. ما الذي يقوله العلم؟

أكد خبراء تحدثوا للجزيرة نت أن الرواية الإسرائيلية بشأن تضرر محطات التحلية لديها بالطحالب غير مستبعدة، لكنّ تحديد "دلتا النيل" كمصدر لهذه الطحالب يحتاج إلى أدلة لم تقدمها إسرائيل.

كان من الممكن أن يمر خبر توقف عمل أربعة من محطات تحلية مياه البحر في إسرائيل بسبب الطحالب الدقيقة، التي أربكت أنظمة التحلية، مرور الكرام، دون أن يلتفت إليه الكثيرون، لكنّ حديث مصادر علمية إسرائيلية عن أن هذه الطحالب، مصدرها "دلتا النيل" في مصر، هو الذي جذب الانتباه، لأنه استنتاج علمي يحتاج إلى أدلة لم تذكرها تلك المصادر.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية فإن أربعا من أصل 6 محطات تحلية إسرائيلية على البحر المتوسط، قد توقفت بسبب ارتفاع استثنائي في عكارة مياه البحر، وهي محطات أشكلون وأشدود وسوريك وبلماحيم، وقال مدير المعهد الإسرائيلي لبحوث البحار والبحيرات، ألون زاسك، إن الباحثين خلصوا إلى أن طحالب دقيقة من منطقة دلتا النيل تبدو وراء الارتفاع الشديد في عكارة المياه، وأنها انتقلت شمالا بفعل الأمواج وحركة المياه.

ولا يستبعد خبراء تحدثوا للجزيرة نت إمكانية أن تؤثر الطحالب على عمل محطات التحلية، كما لم يستبعدوا أيضا، وفقا للفيزياء البحرية، أن تصل أي مواد من دلتا النيل إلى إسرائيل، وفقا لآليات انتقال بحرية مثبتة في دراسات سابقة، لكنهم تساءلوا باستغراب عن القرائن العلمية التي دفعت العلماء الإسرائيليين إلى القول إن منشأ الطحالب مصدر الأزمة هو دلتا النيل في مصر، وهو أمر يحتاج -وفق تقديرهم- إلى التدقيق العلمي.

وتثبت دراسة علمية سابقة وجود نظام طبيعي لانتقال بعض المواد من دلتا النيل إلى إسرائيل، والذي يعرف بـ"خلية النقل الساحلي للنيل"، وتصف تلك الدراسة المنشورة بدورية "مارين جيولوجي" (Marine Geology)، مسارا يبدأ من دلتا النيل، ثم ينتقل شرقا بمحاذاة ساحل سيناء، ثم شمال شرق بمحاذاة غزة وإسرائيل وصولا إلى حيفا، وتظهر دراسة أخرى نشرتها الدورية نفسها، أن العواصف والأمواج القوية يمكن أن تعزز هذا النقل.

ولا يعترض الدكتور أحمد رضوان، أستاذ الفيزياء البحرية بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في مصر، على هذا المسار الذي حددته هذه الدراسات، ويؤكد أنه من الناحية العلمية يمكن حدوثه، لكنه يشير في الوقت نفسه، إلى أن هناك مسارات أخرى في البحر الأبيض المتوسط يمكن أن تصل بأي مواد إلى إسرائيل، حيث لا تقتصر حركة المياه في حوض شرق البحر الأبيض المتوسط على تيار رئيسي واحد، بل تتشكل من منظومة متكاملة تضم تيارا شريطيا ساحليا وعددا من الدوامات وحلقات التدوير شبه الدائمة والدوامات متوسطة القياس.

ويقول أحمد إن "هذه المنظومة تتفاعل باستمرار لتقود مسارات نقل المياه وتوزيع الملوحة والحرارة، فضلا عن دورها الأساسي في توزيع المغذيات وتعميق الطبقة المختلطة".

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)