f 𝕏 W
حراك حركة فتح كمن يرقص على الجراح والالام ؟!

راية اف ام

سياسة منذ 50 دق 0 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

حراك حركة فتح كمن يرقص على الجراح والالام ؟!

نعم هناك أخطاء ، وعلى الكل الفتحاوي التكاتف لتصويب هذه الاخطاء !! هذه كان اقرار رسمي من القيادة الفتحاوية باخطاء ارتكبتها الحركة خلال مسيرتها السابقة ، وعلى وجه التحديد خلال المؤتمرين السابع والثامن ، وما سبقهما من انتخابات للاقاليم في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة !! جاء هذا الاقرار ضمن الحراك الذي تقوم به حركة فتح استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم ، ان تم ، اللقاءات التي يجريها اعضاء اللجنة المركزية والكادر التنظيمي ، في محاولة لترتيب البيت الفتحاوي ، وتعزيز موقف الحركة في الاستحقاقات الداخ

نعم هناك أخطاء ، وعلى الكل الفتحاوي التكاتف لتصويب هذه الاخطاء !! هذه كان اقرار رسمي من القيادة الفتحاوية باخطاء ارتكبتها الحركة خلال مسيرتها السابقة ، وعلى وجه التحديد خلال المؤتمرين السابع والثامن ، وما سبقهما من انتخابات للاقاليم في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة !! جاء هذا الاقرار ضمن الحراك الذي تقوم به حركة فتح استعدادا للاستحقاق الانتخابي القادم ، ان تم ، اللقاءات التي يجريها اعضاء اللجنة المركزية والكادر التنظيمي ، في محاولة لترتيب البيت الفتحاوي ، وتعزيز موقف الحركة في الاستحقاقات الداخلية القادمة ، وخاصة الانتخابات التشريعية المُقرر اجراؤها في الثامن والعشرين من تشرين الثاني القادم ، والتي تدور حولها الكثير من التكهنات بالالغاء تحت مسمى التاجيل ، وربما ذرائع القيادة مُبيتة وجاهزة ، ولكن بانتظار التوقيت المناسب !!

محاولات دؤوبة ، اجتماعات ولقاءات تطوف من حولها جملة من التساؤلات !! هل تدرك القيادة حقا ماهي الاخطاء أقرت بها ؟ هل حقا القيادة جادة بالتصويب ، ام انها – وكما جرت العادة – فقط لاجل الاستحقاق الانتخابي ؟ والسؤال الاهم هو : ما الاجدر في ظل ازمة الثقة التي فرضت نفسها بين القيادة والقاعدة ، تصويب الاخطاء اولا ، ومن ثم العودة الى القاعدة ، بحركة تجاوزت اخطاءها ، وتسعى الى جمع الكادر تحت مظلة الحركة ، ام الاجدر جمع الكادر ومن ثم العمل سويا لتصويب الاخطاء ؟ وهل حقا حركة فتح تجاوزت خلافاتها الداخلية بعد الصور الجميلة والابتسامات العريضة ، التي جمعت نائب رئيس الحركة حسين الشيخ ، وزميله في اللجنة المركزية جبريل الرجوب ، خلال افتتاح انطلاقة منافسات كأس الالف شهيد السبت الماضي ؟ بعد الاجابة على هذه الاسئلة ، ياتي السؤال الاكبر : اين تقف حركة فتح من الاستحقاق الانتخابي ، وما المطلوب منها ؟

بالرغم من هذا الحراك ، وكُثرة اللقاءات الا ان عدد كبير من الكادر التنظيمي يرى انها ما زالت بلا جدوى ، خاصة انها تجري في اتجاه واحد ما هو الا قطيع يقوده الاعلى منه ، دون مخاطبة الاتجاه الاخر الغاضب ، فالمؤتمر الثامن الاخير للحركة ، وعوضا من ان ياتي باستراتيجية تنظيمية موحدة ، تجمع اركان البيت الفتحاوي بكل زواياه ، وسع الهوة بين القاعدة والقيادة ، حتى انه فجر ازمة ثقة بين اعضاء القيادة الفتحاوية ذاتها ، واتضح ذلك حين قاطع اثنين من اركان القيادة الاساسيين والتاريخيين ( محمود العالول وجبريل الرجوب ) اجتماعات اللجنة المركزية ، وما زالا ، الامر الذي يزيد من صعوبة مهمة ترتيب البيت الفتحاوي ويُضعف الموقف في تقريب وجهات النظر .

ففي الوقت الذي كان يجب فيه ان يخرج المؤتمرالثامن ، بنتائج تنظيمية وسياسية محورية ، والاتفاق على رؤية موحدة ، تقضي على ظاهرة الاقصاء والتهميش التي انتهجتها القيادة على مدار العقدين الماضيين ، وانهاء الامعان باحتواء " عظام الرقبة " فقط ، واغرائهم بالمال والمناصب لضمان استمرار ولائهم ، وفي الوقت الذي كان يجب فيه ان يُعزز المؤتمر من وحدة الحركة ويُعبر عن موقفها الرسمي تجاه ملفات عديدة وشائكة على رأسها انهاء الانقسام وتوحيد شطري الوطن ، وانهاء العدوان على قطاع غزة والعودة الى ادارة القطاع ، وشكل العلاقة مع الاحتلال ، في ظل تصاعد العدوان الذي طال الضفة الغربية ، والوضع الامني والسياسي والمالي المُعقد الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الاراضي الفلسطينية المحتلة ، الا ان الفجوة ما زالت كبيرة جدا ، ولم ينجح المؤتمر سوى في تكريس ظاهرة الاقصاء والتهميش ، وهو ما اتضح جليا من مُدخلات المؤتمر ومخرجاته ، وتبادل النهاني والابتسامات على عدسات الكاميرات ، فيما القلوب ازدادت احتقانا ، والوضع الفتحاوي اصبح اكثر تعقيدا وميلا الى الهشاشة ، وخشية من ان تفقد حركة فتح مكانتها في صفوف الجماهير الفلسطينية .

ما زال الكادر يرى غياب للارادة الحقيقية والنوايا الصادقة لترتيب البيت الفتحاوي من قمة الهرم ، ويؤكد ان التصويب للباطل الذي بُنيت عليه مفاصل الحركة مؤخرا ، يجب ان يسبق عملية اعادة جمع الكادر ، لان التصويب يحتاج الى تنازلات مُتبادلة بين اطراف الانقسام ، والقيادة ما زالت غير مستعدة او مهيئة لذلك ، لان ارادتها مُرتهنة غالبا اما لمصالح ذاتية ، او لاشتراطات وضغوطات خارجية ، ما فاقم من موجة السخط الشعبي ، وولد حالة من اليأس وتعميق لحالة انعدام الثقة في القيادة الفتحاوية ، وهناك أنباء تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي عن اجراءات تعسفية وعقوبات بدات القيادة في اتخاذها بحق المؤيدين للعالول والرجوب ، واخرى للخارجين عن الصف الفتحاوي ، على حد تصنيف الجانب المُتنفذ في حركة فتح ، ما يزيد من حدة السخط التنظيمي .

من دون شك ان اعضاء اللجنة المركزية في حراكهم ولقاءاتهم يدركون ما هي الحالة جيدا ، والاخطاء التي عصفت بالحركة خلال العقدين الماضيين ، وافقدتها الكثير من رصيدها الجماهيري ، وهو ما سيتضح بنتائج الانتخابات التشريعية القادمة ان جرت ، ويُبدعون في تشخيص الحالة ، ولكن بشكل " زئبقي " ، حتى لا تتضرر مصالحهم ، او يتركوا نقطة تُعتبر سوداء في سجلهم امام اخرين ممن يمسك بحبالهم ، وينتظر الامساك بثغرة يعاقبهم عليها !! فبات حديثهم عن الاخطاء في حركة فتح كمن يرقص على الجراح والالام !!

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)