مع ساعات الفجر الأولى، يبدأ عشرات النازحين في مواصي خان يونس رحلة يومية شاقة بحثًا عن مياه الشرب، في مشهد يعكس تفاقم أزمة المياه في جنوب قطاع غزة، وسط شح حاد في الإمدادات وتراجع كميات المياه التي تصل إلى المناطق السكنية.
المسن إسماعيل اصليح (65 عامًا)، النازح من منطقة معن بعد تدمير منزله، يخرج بعد صلاة الفجر إلى شارع الاسطبل في المواصي لحجز دوره أمام عربات المياه، محاولًا تأمين الحد الأدنى من احتياجات عائلته.
ويقول اصليح إن تأمين مياه الشرب تحول إلى مهمة يومية مرهقة، بعدما توقفت إمدادات مياه شركة “مكروت” الإسرائيلية، التي كانت تصل إلى المنطقة لساعات محدودة، ما دفع النازحين إلى الاعتماد بصورة أكبر على صهاريج وعربات المياه المتنقلة.
ويضيف أن معاناة النازحين لم تعد تقتصر على توفير المياه، بل تمتد إلى تأمين المأوى والغذاء والملبس، في ظل ظروف معيشية قاسية فرضتها الحرب والنزوح المتكرر.
ولا تختلف معاناة المواطن أمين العقاد (55 عامًا) عن غيره، إذ يضطر إلى قطع مئات الأمتار للحصول على المياه، ثم نقلها أكثر من مرة إلى مكان إقامته لتوفير احتياجات أسرته اليومية.
ويقول العقاد إن وصول عربات المياه إلى المنطقة يتحول إلى نقطة ازدحام شديدة، حيث يتجمع مئات النازحين حولها في محاولة لتعبئة غالوناتهم، بينما لا يتمكن كثيرون من الحصول على حاجتهم بسبب محدودية الكميات وشدة التدافع.
التعليقات (0)