الأحد 06 سبتمبر 2026 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس
منذ فترة يتم الحديث عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية ونسمع آراء مختلفة بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، وظهور لمرشحين من الأحزاب الفلسطينية ومستقلين وممثلين لنقابات مختلفة وهذا ما جعلني اكتب عن الانتخابات في المجتمعات الديمقراطية وكيف تكون الانتخابات وجوهرها وعلاقتها بالمواطن ومؤسسات الحكم وتجديد الشرعية وحق المواطن أن يختار من يُمثله ويحقق له حقوقه المشروعة والحفاظ أولًا وأخيرًا على مصلحة المواطن.وهذا الأمر يفرض سؤالاً شرعياً لكل مواطن فلسطيني يُتابع ما يتم تناقله عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، هل ستكون انتخابات حقيقية؟ تحقق الامن والأمان وحياة اقتصادية عادلة للمواطن الفلسطيني؟ أم ما يجري مناكفات سياسية قد تزيد وتعمق الانقسام الفلسطيني؟ وقد تزيد من معاناة المواطن الفلسطيني؟هذه أسئلة شرعية لكل مواطن فلسطيني، وبحاجة إلى إجابة واضحة من كل مرشح للانتخابات التشريعية.والانتخابات الديمقراطية هي وسيلة لانتخاب وإعادة الثقة بمن يكون أمين على مصلحة المواطن وليس من اجل المناكفات السياسية أو الاتهام بين المرشحين التي قد تزيد من الانقسام الفلسطيني الحالي، وكما هو معروف أن الاختلاف السياسي هو أحد أركان الديمقراطية في كل دول العالم، وهذا يتطلب من كل مُرشح أن يُعلن عن برنامج واضح ، دون الدخول في المناكفات والمزاودات السياسية التي برزت بشكل كبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبدل أن يتم الحديث عن الوضع الداخلي للمجتمع الفلسطيني مثل التعليم، والصحة، والوضع الاقتصادي الصعب، والعدالة الاجتماعية، والحريات العامة، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد، وحقوق الاسرى والشهداء، أصبحنا نسمع مناكفات بعيدة عن أركان الديمقراطية وبعيدة عن هموم المواطن الفلسطيني.والمواطن الفلسطيني أصبح غير مقتنع بالشعارات التي يسمعها هنا وهناك، خصوصًا جيل الشباب الفلسطيني الذي يبحث عن مستقبل يوفر له الحياة الكريمة بعيدًا عن المناكفات والشعارات التي يتم الحديث بها دون فعل حقيقي على ارض الواقع، فجيل الشباب يريد أجوبة واضحة من كل نائب قد يفوز في الانتخابات، ماهي رؤيته المستقبلية في نواحي كثيرة تتعلق بالوضع الاقتصادي الصعب، وحقوق المواطنة، وتطوير التعليم، وحلول تتعلق بالبطالة التي تنهش جيل السياب الفلسطيني وكثير من الأمور السياسية والاجتماعية التي لا تخفى على كل مواطن في المجتمع الفلسطيني؟والمطلوب من المرشحين، سواء كانوا مستقلين أو من الأحزاب الفلسطينية المختلفة الذين نُكن لهم كل الاحترام والتقدير، أن يبتعدوا عن المناكفات السياسية التي أتعبت المجتمع الفلسطيني، وقد تكون أفقدته الثقة بالسياسيين، ويجب أن تكون المنافسة شريفة توفر للمواطن المشاركة الديمقراطية، ويكون له دور أساسي في اختيار من يُمثله ويُحقق له حقوقه المشروعة، فالمجتمع الفلسطيني تعب كثيرًا من المناكفات والوعودات التي أرهقته وأفقدته الثقة بتحقيق حقوقه المشروعة.
أسعد العويوي: أكاديمي وباحث سياسي
الأب إبراهيم فلتس : حراسة الأراضي المقدسة
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)