شنت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي استهدفت مدينة النبطية وبلدات محيطة بها في جنوب لبنان. وأسفرت هذه الهجمات، وفقاً لبيانات أولية صادرة عن وزارة الصحة اللبنانية، عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة نحو 20 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال تعمد ارتكاب مجزرة في بلدة عربصاليم، حيث وجه إنذاراً بإخلاء أحد المباني السكنية، إلا أن الصواريخ استهدفت منزلاً مجاوراً مأهولاً لم يشمله الإنذار. أدى هذا القصف الغادر إلى استشهاد مواطنتين وإصابة 6 آخرين، فيما عملت فرق الإسعاف على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وفي بلدة كفررمان، طال القصف الجوي منزل المختار السابق الشهيد علي معلم، مما تسبب في إصابة 5 مواطنين بجروح ودمار واسع في الممتلكات المحيطة. وتزامن ذلك مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسير في أجواء قضاء النبطية الذي تعرض لأكثر من 8 غارات مركزة.
وشملت دائرة الاستهداف الإسرائيلي أحياء سكنية ومنشآت صناعية داخل مدينة النبطية، لا سيما حي الراهبات وحي الرويس والمدينة الصناعية. كما طالت الغارات بلدة زوطر الشرقية ومنطقة دوحة كفررمان، في تصعيد وصفه مراقبون بأنه الأشد منذ أسابيع في تلك المنطقة.
من جانبه، زعم جيش الاحتلال أن هذه الهجمات تأتي رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين انتحاريتين باتجاه تجمعات لجنوده فيما يسمى 'المنطقة الأمنية'. وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية اعتراض إحدى المسيرات بنيران أرضية دون وقوع إصابات في صفوف قواتها المتمركزة داخل الأراضي اللبنانية.
وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن مناقشات داخل المؤسسة الأمنية لتقليص عدد القوات المنتشرة في جنوب لبنان. ويأتي هذا التوجه بعد إعلان الاحتلال تدمير شبكة أنفاق استراتيجية ومجمع عسكري تابع لحزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر.
التعليقات (0)