أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء استمرار انهيار المنظومة التعليمية في قطاع غزة للعام الرابع على التوالي، مع اقتراب العام الدراسي الجديد.
وشدد المركز في بيان له الأحد، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي بالضفة، وتأجيله بغزة، أن استمرار الإبادة الجماعية أدى إلى تدمير واسع وممنهج للبنية التعليمية وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، وهو ما ينطبق على مفهوم "إبادة التعليم والمعرفة".
واستعرض المركز خسائر غير مسبوقة في الكوادر والبشر منذ بدء العدوان في أكتوبر 2023، تمثلت في قتل أكثر من 20,051 طالباً، و532 معلماً، و769 موظفاً في وزارة التربية والتعليم والكوادر الإدارية، إضافة إلى مغادرة أكثر من 19,886 طالباً للمنظومة التعليمية نتيجة النزوح أو السفر أو الاعتقال والإصابة.
وأشار إلى وجود فجوة ديموغرافية حادة؛ فبعد أن كان متوقعاً وصول عدد الطلبة إلى 665,769 في العام الدراسي 2026/2027، تشير التقديرات إلى أن العدد الفعلي لن يتجاوز 625,832 طالباً، بفاقد تراكمي يبلغ 39,937 طالباً، إلى جانب تحول التعليم إلى خيام ومبادرات محلية قلصت أيام الدوام من 200 يوم إلى 60 يوماً سنوياً، وانخفاض الحصص الأسبوعية من 30 إلى 12 حصة.
وعلى صعيد البنية التحتية، أوضح البيان أن القصف أدّى إلى تدمير 96 مبنى مدرسياً بالكامل و44 جزئياً و21 بأضرار بليغة، إلى جانب تدمير عشرات آلاف السبورات والطاولات والمقاعد، وتعطيل 26,776 من العاملين في الكادر التعليمي.
وذعا المركز المجتمع الدولي والمنظمات الأممية للتدخل العاجل لوقف الإبادة والتحقيق في استهداف المؤسسات التعليمية وتوفير التمويل لإعادة بناء المدارس وترميم العملية التعليمية.
التعليقات (0)