قالت صحيفة أمريكية إن عنف المستوطنين في الضفة الغربية لم يكن يومًا بمعزل عن جهود وأدوات وإرادة "الدولة" الإسرائيلية، وإن انتقدت سلوكهم علنًا.
وتجادل الكاتبة في صحيفة "نيويورك تايمز" ميراف زونشين بأن اختزال العنف المتصاعد في الضفة الغربية في سلوك "مستوطنين متطرفين" أو مجموعات خارجة عن القانون يتجاهل حقيقة أعمق، وهي أن هذا العنف بات جزءاً من منظومة أوسع تخدم مشروع "إسرائيل" السياسي والاستراتيجي للسيطرة الدائمة على الأرض الفلسطينية.
وتشير الكاتبة إلى أن الضفة الغربية تمثل الساحة الأكثر أهمية بالنسبة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي، إذ يعيش أكثر من نصف مليون إسرائيلي وسط نحو ثلاثة ملايين فلسطيني يخضعون للاحتلال العسكري من دون حقوق المواطنة.
وخلال السنوات الأخيرة، تسارعت عمليات توسيع المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية والقيود على الحركة، بالتوازي مع تزايد اعتداءات المستوطنين.
وبحسب الصحيفة، لا تعمل الجماعات المسلحة التابعة للمستوطنين بمعزل عن "الدولة"، بل في بيئة توفر لها الحماية والتمويل والتسليح. فقد أدى دمج المستوطنين في وحدات هجوم محلية وقوات احتياط وفرق استجابة سريعة إلى طمس الحدود بين ما يسمى المستوطن "المدني" والعسكري، ومنح مجموعات مسلحة القدرة على ممارسة العنف ضد الفلسطينيين من دون مساءلة فعالة.
وتقدم أحداث بلدة قصرة جنوب نابلس مثالاً على ذلك، حيث تعرض أهالي القرية خلال الأسابيع الأخيرة لحصار واعتداءات من مستوطنين، فيما لم يتدخل الجيش الإسرائيلي لإدارة الوضع.
التعليقات (0)