f 𝕏 W
أسماء بلا وجود.. فلسطينيون اعتُقلوا ثم أنكر الاحتلال أنهم في سجونه

الرسالة

سياسة منذ ساعة 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أسماء بلا وجود.. فلسطينيون اعتُقلوا ثم أنكر الاحتلال أنهم في سجونه

في 12 يوليو/تموز 2024، اختفى الفتى أكرم أبو طيور، وكان يومها في السابعة عشرة من عمره. تقول والدته فلسطين إن قوات الاحتلال أوقفته قرب معبر رفح، ثم انقطع أثره. منذ ذلك اليوم، تبحث العائلة عن إجابة واحدة

في 12 يوليو/تموز 2024، اختفى الفتى أكرم أبو طيور، وكان يومها في السابعة عشرة من عمره. تقول والدته فلسطين إن قوات الاحتلال أوقفته قرب معبر رفح، ثم انقطع أثره. منذ ذلك اليوم، تبحث العائلة عن إجابة واحدة: أين أكرم؟ لكنها اصطدمت بإجابة الاحتلال: "غير موجود". ليس أكرم وحده؛ فحتى فبراير/شباط 2026، أحصت هيئة شؤون الأسرى والمحررين 691 فلسطينيًا من غزة لا يوجد مؤشر رسمي على اعتقالهم، رغم تأكيد عائلاتهم أنهم معتقلون لدى الاحتلال. وفي الوقت نفسه، تصنف إسرائيل 2662 فلسطينيًا من غزة ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين"، فيما لا تزال أماكن ومصائر مئات المعتقلين مجهولة. خلف هذه الأرقام، توجد عائلات تعرف لحظة الاعتقال، لكنها لا تعرف ما حدث بعدها. فلسطين أبو طيور واحدة منها. (تقول إن ابنها لم يكن أكثر من فتى في السابعة عشرة: "ما الذي فعله ابني؟ ما الخطر الذي يمكن أن يشكله؟" لكن إنكار الاحتلال لا يبدد شهادات الأسرى المحررين. فقد قال أسير محرر إنه التقى أكرم داخل معسكر سدي تيمان، وتحدث إليه، بل ونقل لعائلته سلامه وتفاصيل شخصية عن حياته. ومع ذلك، لا يزال الرد الرسمي الإسرائيلي: لا وجود له في السجلات. وفي مدينة غزة، تعيش ريم أبو كويك السؤال ذاته، لكن بثلاثة أسماء. في 8 ديسمبر/كانون الأول 2023، تقول ريم إن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها واعتقلت زوجها موسى المغربي، وابنيها إبراهيم وحازم أمام عينيها. ومنذ ذلك اليوم، لم تعرف العائلة مكان احتجازهم أو مصيرهم. مرّت قرابة 3 سنوات، وما زالت ريم تنتظر. وصلتها معلومة واحدة عن زوجها عبر أسير محرر، قال إنه رآه حيًا، لكن لا معلومات مؤكدة عن ابنيها. وبين أكرم وأبناء ريم، هناك مئات القصص التي لا تظهر في السجلات الرسمية.

أرقام تكشف حجم المجهول 691 شخصًا تقول عائلاتهم إنهم معتقلون، بينما لا يوجد مؤشر رسمي على اعتقالهم. 2662 فلسطينيًا من غزة صنفتهم سلطات الاحتلال ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين". 23 ملفًا لأسرى ومفقودين فُحصت في تحقيق استقصائي، وأظهرت تضاربًا في الردود الإسرائيلية. 6 حالات قالت سلطات الاحتلال إنها أفرجت عنها، قبل أن يتبين في حالتين أن أصحابها توفوا داخل الاحتجاز. 1468 اسمًا ظهرت في قائمة لأسرى من غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ثم تراجع الاحتلال عن 11 اسمًا منها، بينها 3 أسماء كانت مؤسسات حقوقية قد تابعتها باعتبار أصحابها مفقودين أو مجهولي المصير. أما عدد المفقودين في غزة عمومًا، فيتجاوز 11 ألف شخص وفق تقديرات منشورة، وهو رقم يشمل من فقدوا تحت الأنقاض أو أثناء النزوح، إلى جانب من يُعتقد أنهم اعتُقلوا أو أخفوا قسرًا.

وتقول مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن الاحتلال يواصل للعام الثالث استخدام الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة، مع حجب معلومات تتعلق بأسمائهم وأماكن احتجازهم وأوضاعهم الصحية، وحرمانهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم والجهات الحقوقية. وهنا لا تعود المشكلة في معرفة مكان السجن فقط. المشكلة أن بعض العائلات لا تستطيع حتى إثبات أن أبناءها موجودون في السجن. أمّ تحمل صورة ابنها. زوجة تحمل اسم زوجها. وأب ينتظر رقمًا أو مكالمة أو شهادة أسير محرر. وفي الطرف الآخر، جواب واحد يتكرر:"لا توجد معلومات".

691 اسمًا على الأقل ظلت، وفق آخر إحصاء موثق، خارج الاعتراف الرسمي بالاعتقال، بينما يواصل ذووهم البحث عن الحقيقة. بالنسبة لفلسطين أبو طيور، الرقم ليس 691؛ إنه أكرم. وبالنسبة لريم أبو كويك، ليست القضية آلاف المفقودين. إنها موسى وإبراهيم وحازم. ثلاثة أسماء خرجت من البيت في 8 ديسمبر 2023، ولم تعد. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد السؤال: لماذا اعتُقلوا؟ بل أصبح السؤال الأصعب:أين هم؟

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)