واشنطن – سعيد عريقات -6/9/2026
دخلت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة أكثر خطورة، بعدما وسّعت إدارة الرئيس ترمب نطاق عملياتها العسكرية لتشمل ناقلات النفط الإيرانية، في خطوة تكشف انتقال واشنطن من استهداف القدرات العسكرية لطهران إلى ضرب أحد أهم شرايين اقتصادها مباشرة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، السبت، أن قواتها استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، واحدة قرب جزيرة خرج، المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، وأخرى قرب جاسك، وثالثة في خليج عُمان. وقالت واشنطن إن ناقلتين تم تعطيلهما بصورة دائمة، بينما دُمرت الثالثة، وذلك بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه حاملة طائرات ومدمرة أميركيتين. ولم تُسجل إصابات في صفوف العسكريين الأميركيين، وفق الرواية الأميركية التي نقلت على وسائل الإعلام الأميركية المختلفة.
لكن ما تقدمه إدارة ترمب باعتباره "رداً" على هجوم إيراني يكشف في الواقع عن تحول نوعي في طبيعة الحرب. فالولايات المتحدة لم تكتفِ بضرب مصدر الهجوم، بل اختارت استهداف ناقلات نفط، معلنة بوضوح أنها تريد تحميل إيران "كلفة اقتصادية أعلى". وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، إن الرسالة إلى الحرس الثوري واضحة: إطلاق النار على سفن أميركية سيقابله استهداف للمصالح النفطية الإيرانية.
أما وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، فذهب أبعد من ذلك عندما حذر من أن الولايات المتحدة مستعدة لتدمير وإغراق ناقلات النفط الإيرانية إذا استمرت طهران في مهاجمة السفن الأميركية. وبذلك لم تعد ناقلات النفط مجرد أدوات ضغط اقتصادي، بل أصبحت أهدافاً عسكرية معلنة في استراتيجية واشنطن الجديدة.
وهنا تكمن خطورة قرار ترمب.
التعليقات (0)