أصدرت محكمة استئناف اتحادية أمريكية حكماً يقضي برفض طلب إدارة الرئيس دونالد ترمب لرفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات الهجرة التابعة لوزارة الأمن الداخلي. ويهدف هذا الإجراء القضائي إلى منع السلطات من تدقيق سجلات الجنسية وتحديد أهلية الناخبين للتسجيل في القوائم الانتخابية بناءً على تلك البيانات الحساسة.
وجاء قرار محكمة الاستئناف لمقاطعة كولومبيا بأغلبية صوتين مقابل صوت واحد، ليؤيد حكماً سابقاً أصدرته محكمة أدنى درجة بمنع استخدام النظام قبل انطلاق انتخابات التجديد النصفي. وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن هذا التوجه يضمن حماية نزاهة العملية الانتخابية من أي تدخلات قد تعيق حق المواطنين في التصويت.
واستند القضاة في قرارهم إلى أن استخدام قاعدة بيانات 'التحقق المنهجي من الأجانب للحصول على الاستحقاقات' يمثل انتهاكاً صريحاً لقانون الضمان الاجتماعي المعمول به. وأوضحت المحكمة أن مشاركة البيانات الشخصية لملايين الأمريكيين عبر هذا النظام تفتقر إلى الغطاء القانوني الكافي وتتجاوز الصلاحيات الممنوحة للإدارة التنفيذية.
وأعربت هيئة المحكمة عن مخاوف جدية بشأن دقة المعلومات الواردة في قواعد بيانات الهجرة عند تطبيقها على سجلات الناخبين. وأشار القضاة إلى أن الاعتماد على بيانات غير دقيقة قد يؤدي إلى اضطرار المواطنين لإثبات جنسياتهم في إجراءات معقدة للبقاء ضمن قوائم الناخبين، أو حتى إلغاء تسجيلهم بشكل خاطئ.
وقد أيد القاضي الرئيس سري سرينيفاسان والقاضي روبرت ويلكينز، وكلاهما عُينا في عهد الإدارة السابقة، قرار المنع الصادر عن المحكمة الأدنى. ورأى القاضيان أن حماية خصوصية المواطنين ومنع التمييز في السجلات الانتخابية يمثلان أولوية قصوى تفوق رغبة الإدارة في تشديد الرقابة عبر أنظمة الهجرة.
في المقابل، خالف قاضي الدائرة جريجوري كاتساس، الذي عينه ترمب، رأي الأغلبية في هيئة المحكمة، مدافعاً عن حق الإدارة في التحقق من دقة القوائم. ويأتي هذا التباين القانوني في وقت حساس يسعى فيه الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيته في مجلسي الكونغرس خلال الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل.
التعليقات (0)